أخبار العالم
الطاقة المتجددة في مصر.. مشروعات جديدة وخطط لخفض فاتورة الاستيراد

الطاقة المتجددة
يترقب قطاع تخزين الكهرباء في مصر دفعة قوية، بعد إعلان بنك الاستثمار الأوروبي موافقته على حزمة تمويلية بقيمة 9.2 مليار يورو، تتضمن تخصيص جزء لدعم مشروعات الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
وتستهدف هذه الخطوة تسريع خطط تحول الطاقة في مصر، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء خلال السنوات المقبلة.
وقال الدكتور حافظ سلماوي، رئيس مرفق تنظيم الكهرباء في مصر سابقًا، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إن استراتيجية الطاقة المصرية تستهدف الوصول بحلول عام 2030 إلى نسبة 42% من إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، تشمل الطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وأوضح أن المستهدف يتضمن وصول مساهمة الطاقة النووية إلى نحو 12% من إمدادات الكهرباء، بينما تتجاوز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة 30%.
وأشار سلماوي إلى أن المشروعات التي جرى توقيع عقودها حتى الآن، والمتوقع دخولها الخدمة بحلول عام 2030، تجعل مصر قريبة من تحقيق هذا المستهدف، موضحًا أن هناك حاجة إلى الإسراع في تنفيذ بعض مشروعات طاقة الرياح.
وأضاف أن المستهدف يتضمن الوصول إلى نحو 12.4 جيجاوات من طاقة الرياح ونحو 5.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، مع توقعات بتجاوز المستهدف الخاص بالطاقة الشمسية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية لشبكة الكهرباء، أكد سلماوي أن الشبكة المصرية تتطور بالتوازي مع نمو قدرات توليد الكهرباء وإضافة مشروعات الطاقة المتجددة والتخزين.
وأوضح أن قدرة الشبكة الحالية لا يمكن مقارنتها بالقدرات المستهدفة بحلول عام 2030، إلا أن تطوير البنية التحتية والشبكات يجري بالترافق مع القدرات الجديدة، بما يتيح لها استيعاب الزيادة المستهدفة في إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة.
وحول الأثر الاقتصادي للتوسع في الطاقة المتجددة والتخزين، أشار سلماوي إلى أن هناك عدة عوامل يمكن أن تسهم في خفض فاتورة الطاقة في مصر، من بينها تقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي.
وأوضح أن نحو 38% من احتياجات مصر من الغاز الطبيعي يتم استيرادها من الخارج، لافتًا إلى أن الواردات تشمل الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، الذي ترتفع تكلفته مقارنة بالغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب.
وأشار إلى أنه من المتوقع بدء ضخ الغاز القبرصي إلى مصر بحلول عام 2028، بما يتيح استبدال جزء من واردات الغاز الطبيعي المسال بإمدادات عبر الأنابيب الأقل تكلفة، وهو ما من شأنه المساهمة في خفض تكلفة الطاقة.
وتأتي حزمة التمويل الأوروبية في وقت تتوسع فيه مصر في مشروعات تخزين الكهرباء، مع انتقال القطاع تدريجيًا من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ التجاري لمشروعات البطاريات، بما يدعم قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب الزيادة في إنتاج الطاقة المتجددة وتحقيق مستهدفات تحول الطاقة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا




