د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

السيسي يصدر توجيهًا برفع الاستعداد القتالي للجيش المصري وسط تطورات المنطقة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القوات المسلحة بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد القتالي لمواجهة التحديات والتحولات الإقليمية غير المسبوقة، وذلك خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر 1973.

وخلال الاجتماع، عبر السيسي عن تهنئته لأفراد القوات المسلحة بهذه المناسبة التاريخية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على القدرة القتالية للجيش للدفاع عن الوطن وحماية مقدراته وصون الأمن القومي في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

كما استعرض المجلس مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وأثرها على الأمن القومي المصري، وناقش دور القوات المسلحة في حماية حدود البلاد والحفاظ على الاستقرار وتأمين الموارد الوطنية.

وتأتي هذه التوجيهات في ظل أزمات إقليمية متعددة تشمل حالة عدم الاستقرار في البحر الأحمر، والصراع في السودان، والتطورات في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب توترات أوسع تؤثر على الأمن الإقليمي وخطوط الملاحة البحرية.

من جانبه، ألقى وزير الدفاع الفريق أول أشرف سالم زاهر كلمة استعرض فيها جهود القوات المسلحة في تنفيذ مهامها، بينما قدم رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة عرضاً حول سياسة التجنيد المقبلة.

وفي كلمته بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، أكد السيسي أن الحرب قد أثبتت أهمية الاستعداد المستمر، مشيراً إلى ارتباط ما وصفه بـ«روح أكتوبر» بالجهود المستمرة لبناء الدولة ومواجهة التحديات الراهنة، كما حذر من استمرار التحديات التي تهدد استقرار البلاد، وذكر المخططات التي تستهدف زعزعة استقرار مصر.

وشدد الرئيس على قوة مؤسسات الدولة وتماسكها الداخلي، مؤكداً قدرة مصر على حماية أمنها القومي والحفاظ على الاستقرار وصون مقدرات شعبها، معتبراً أن مصر لن تسمح بالمساس بأمنها أو الانتقاص من مواردها.

يمتلك الجيش المصري ترسانة واسعة ومتنوعة من الأسلحة البرية والجوية والبحرية، ويعتمد على مزيج من المعدات الأمريكية والفرنسية والروسية والألمانية، إلى جانب أنظمة من مصادر أخرى، ويبلغ عدد منتسبي القوات المسلحة نحو 438 ألف مجند في الخدمة الفعلية، بالإضافة إلى حوالي 479 ألف من قوات الاحتياط.

في المجال الجوي، تضم القوات الجوية المصرية أكثر من 1,000 طائرة عسكرية تشمل مقاتلات وطائرات نقل وتدريب ومروحيات، منها مقاتلات إف-16 الأمريكية، ورافال الفرنسية، وميغ-29 إم/إم2 الروسية، إلى جانب مروحيات هجومية من طراز AH-64 أباتشي، وطائرات إنذار مبكر ومراقبة، مما يمكنها من تنفيذ مهام الدفاع الجوي والإسناد والعمليات بعيدة المدى.

أما القوات البرية فتضم، حسب تقديرات موقع «غلوبال فاير باور» لعام 2026، حوالي 3,620 دبابة، و54,694 مركبة وعربة عسكرية ومدرعة، إضافة إلى 1,056 مدفع ذاتي الحركة و648 راجمة صواريخ، في حين يشمل الأسطول البحري نحو 149 قطعة بحرية منها 13 فرقاطة، و7 كورفيتات، و8 غواصات، وحاملتا مروحيات من طراز ميسترال.

وفي مجال الدفاع الجوي، يعتمد الجيش على شبكة متعددة الطبقات من المنظومات بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى مثل S-300VM الروسية، وBuk-M2، وTor-M2، إلى جانب أنظمة أمريكية وأوروبية أخرى، تهدف لحماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية والقوات البرية من مختلف التهديدات الجوية، مع الاعتماد على الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة لتنسيق عمليات الدفاع الجوي.

ويواصل الجيش المصري تطوير قدراته في التصنيع العسكري محلياً من خلال إنتاج وتطوير المدرعات والذخائر وأنظمة الصواريخ والمعدات الإلكترونية بالتعاون مع شركات دفاعية أجنبية، ويشمل ذلك مركبات مثل «تمساح» و«سينا 200»، مع جهود لنقل التكنولوجيا وتوسيع قدرات الصيانة والتجميع محلياً بهدف تنويع مصادر التسليح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز جاهزية المعدات وقدرات القوات المسلحة التشغيلية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin