أخبار العالم
الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: أحجام التداول تقترب من الضعف بعد سلسلة إصلاحات

قال هيثم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، إن أحجام التداول في السوق العُماني تقترب من ضعف مستويات العام الماضي، مدفوعة بسلسلة من الإصلاحات التي استهدفت تعزيز السيولة ورفع كفاءة السوق وجذب مزيد من المستثمرين.
وأوضح السالمي في لقاء مع CNBC أن استراتيجية البورصة ركزت في البداية على معالجة مشكلة السيولة من خلال إطلاق برنامج متدرج شمل مزودي السيولة، ثم صناديق السيولة وصناديق صناعة السوق، وصولاً إلى تفعيل دور صناع السوق بأموالهم الخاصة.
وأضاف أن هذه الإجراءات ساهمت في زيادة أحجام التداول ومنحت الشركات المدرجة فرصة للوصول إلى مستويات سعرية أكثر ارتباطاً بأدائها المالي، مشيراً إلى أن بعض الأسهم كانت تحقق عوائد على السهم تتراوح بين 9% و10%، مقابل متوسط يتراوح بين 4% و4.5% في المنطقة.
9 مليارات ريال حجم التعاملات
وأشار الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إلى أن السوق حقق خلال العام الماضي أحجام تداول بلغت أربعة أمثال مستويات العام السابق، بالتزامن مع ارتفاع المؤشر بنحو 28%.
وأضاف أن إجمالي التعاملات منذ بداية العام تجاوز 9 مليارات ريال عُماني، متخطياً مستويات العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع أرباح الشركات خلال النصف الأول من العام بنحو 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد أن زيادة السيولة وتحسن الأداء المالي للشركات شكلا معاً منظومة ساعدت الأسهم المدرجة على الاقتراب من قيمها السوقية المرتبطة بأدائها الأساسي.
الاستثمارات الأجنبية في بورصة مسقط
وأوضح السالمي أن السوق لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار المحلي، مع بدء دخول مستثمرين ومديري أصول عالميين إلى السوق منذ بداية العام.
وأشار إلى أن صناعة السوق لعبت دوراً مهماً في تعزيز السيولة، موضحاً أن صناع السوق ساهموا بنحو 50% إلى 55% من أحجام التداول، بينما شهدت مشاركة المستثمرين الأصليين أيضاً زيادة.
إطلاق صناديق ETF خلال العام
وكشف الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن البورصة تستعد لإطلاق مشروع صناديق الاستثمار المتداولة ETF خلال العام الجاري، مشيراً إلى توقيع اتفاقات مع جهات متخصصة في إدارة الصناديق.
وأوضح أن الخطة تتضمن إطلاق صناديق مدرجة في سلطنة عمان تستثمر في السوق المحلية، إلى جانب صناديق مدرجة خارج السلطنة تستثمر في المنطقة وتشمل السوق العُمانية.
وأضاف أن البورصة تعمل بالتوازي على تأسيس شركة مقاصة منفصلة تعمل كطرف مقابل مركزي CCP، بما يمهد لإطلاق سوق للمشتقات المالية.
وقال إن دراسة تأسيس شركة المقاصة مستهدفة خلال العام الحالي، على أن يتم تأسيسها العام المقبل، فيما يتوقع إطلاق المشتقات المالية في 2028.
استكمال استراتيجية تطوير السوق
وأكد السالمي أن البورصة نفذت جميع المبادرات الرئيسية الواردة في استراتيجيتها، فيما لا تزال دراسة الشكل القانوني للبورصة وإمكانية إدراجها كشركة قيد النقاش مع جهاز الاستثمار العُماني.
وأوضح أن هذا الملف لا يرتبط بشكل مباشر بعمليات التداول والمنتجات المالية، وإنما يتعلق بالشكل القانوني للبورصة وخطط التخارج والاستثمار.
مساعٍ للترقية إلى سوق ناشئة
وأشار السالمي إلى أن بورصة مسقط تعمل على تعزيز حضورها في المؤشرات العالمية، خاصة مؤشري FTSE وMSCI، بهدف الانتقال من تصنيف السوق الحدودية إلى سوق ناشئة.
وأوضح أن أكثر من 15 أو 16 شركة عُمانية أصبحت مدرجة ضمن مؤشرات FTSE، مشيراً إلى أن البورصة ترى أنها استوفت المتطلبات اللازمة للترقية، ومنها معايير الأسهم الحرة والقيمة السوقية والسيولة.
وأضاف أن هناك سبع شركات تستوفي، وفق تقييم البورصة، متطلبات FTSE، بينما تعمل البورصة على استكمال متطلبات MSCI التي تتطلب وجود ثلاث شركات مستوفية للمعايير.
توقعات بزيادة الطروحات في 2027
وقال السالمي إن بورصة مسقط تتوقع أن يكون عام 2027 نشطاً فيما يتعلق بإدراج الشركات الخاصة والعائلية في السوق الرئيسية.
وأشار إلى وجود ثلاث شركات في قائمة الشركات المرشحة للإدراج في سوق الشركات الواعدة «A Market»، مع توقع استكمال إجراءاتها قبل نهاية العام.
وأضاف أن تحسن تقييمات الأسهم وانخفاض متوسط العوائد في السوق إلى أقل من 5%، مقارنة بمستويات تجاوزت 7% و8% سابقاً، قد يدعم زيادة جاذبية عمليات الطرح بالنسبة للشركات الخاصة.
42 شركة في السوق النظامي
وأوضح السالمي أن عدد الشركات المدرجة في السوق النظامي ارتفع إلى 42 شركة، مقارنة بنحو 20 إلى 24 شركة سابقاً، مشيراً إلى أن الشركات المدرجة حالياً تتمتع بأحجام تداول وأداء مالي ومستويات إفصاح تتناسب مع متطلبات السوق الرئيسية.
خفض فترة التسوية إلى T+2
وأشار الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إلى أن تعديل ساعات التداول استهدف تقليص فارق التوقيت مع الأسواق التي يعمل فيها مديرو المحافظ العالميون، موضحاً أن الساعة الإضافية ساهمت في زيادة النشاط الأجنبي.
كما كشف عن خفض فترة تسوية الصفقات من T+3 إلى T+2، على أن يبدأ تطبيق النظام الجديد خلال الأيام المقبلة، بهدف تقليل مخاطر التسوية وتحسين توافق السوق مع الأسواق الإقليمية.
وأكد السالمي أن البورصة مستعدة لإجراء مزيد من التعديلات المتعلقة بمشاركة المستثمرين الأجانب كلما أثبتت زيادة أحجام تداولاتهم وجود حافز تجاري لتطوير آليات السوق.




