أخبار العالم

الذهب في أخطر مراحله.. هل يتجه المعدن النفيس إلى موجة هبوط أم انتعاش جديد؟

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

دخلت أسعار الذهب مرحلة توصف بـ”الحساسة للغاية” في الأسواق العالمية، وسط تقلبات حادة وإشارات فنية متزايدة تشير إلى احتمالات تغير اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على استراتيجيات التحوط داخل سوق الخيارات تحسبًا لموجات تذبذب أكبر.

ويأتي هذا التحرك وسط تداخل عوامل فنية واقتصادية معقدة، تتراوح بين مستويات الدعم الفنية الحرجة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إلى جانب التوقعات المتزايدة باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

مؤشرات فنية تضع الذهب عند نقطة فاصلة

بحسب تحليلات سوقية حديثة، يتحرك الذهب حاليًا بالقرب من متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو أحد أهم المؤشرات الفنية التي يعتمد عليها المستثمرون لتحديد الاتجاه طويل الأجل للأسعار.

وفي الوقت نفسه، يختبر المعدن الأصفر مستوى تصحيح فيبوناتشي عند نسبة 50% من موجة الصعود السابقة، وهو مستوى يعتبره المتداولون نقطة فنية محورية يمكن أن تحدد الاتجاه المقبل للأسعار، سواء باستمرار الهبوط أو العودة إلى الارتفاع.

وتزداد حساسية السوق مع ظهور إشارات فنية تميل إلى السلبية على الرسوم البيانية، خصوصًا من خلال مؤشرات الزخم والاتجاه، التي بدأت تعكس تراجعًا في قوة الصعود السابقة.

مؤشرات الزخم والاتجاه ترسل إشارات هبوطية

أظهرت مؤشرات فنية رئيسية، من بينها مؤشر الاتجاه المعروف باسم DMI (Directional Movement Index)، إضافة إلى المتوسطات المتحركة بمختلف أنواعها، علامات على ميل هبوطي خلال الفترة الأخيرة.

ويرى محللون أن استمرار هذه الإشارات قد يزيد من احتمالات تعرض الذهب لضغوط بيعية إضافية، خصوصًا إذا فشل في الحفاظ على مستوياته الفنية الحالية، ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في السوق.

وفي المقابل، يظل تجاوز مستويات المقاومة الفنية الحالية عاملًا قد يغير النظرة السلبية مؤقتًا ويعيد الزخم الشرائي إلى المعدن النفيس.

التوترات الجيوسياسية والتضخم يضغطان على الذهب

رغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين، إلا أن المشهد الحالي يبدو أكثر تعقيدًا.

فمع استمرار التوترات الجيوسياسية، خصوصًا المتعلقة بإيران، تتصاعد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

وتدفع هذه التطورات الأسواق إلى ترجيح احتمال استمرار نهج أكثر تشددًا من جانب البنك المركزي الأمريكي، حيث قد يواصل الاحتفاظ بأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

لماذا تؤثر الفائدة المرتفعة على الذهب؟

عادة ما يُعد الذهب من الأصول التي لا تحقق عائدًا مباشرًا، وهو ما يجعله أكثر حساسية تجاه أسعار الفائدة المرتفعة.

فعندما ترتفع الفائدة، تصبح أدوات الاستثمار ذات العائد الحقيقي — مثل السندات الأمريكية — أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس.

كما أن قوة الدولار الأمريكي، التي غالبًا ما ترافق تشديد السياسة النقدية، تضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار الذهب العالمية.

هل يتجه الذهب إلى موجة هبوط أم انتعاش جديد؟

يبقى مستقبل الذهب في المدى القريب مرتبطًا بقدرة الأسعار على التماسك عند المستويات الفنية الحالية، بالتوازي مع مسار التضخم الأمريكي وقرارات السياسة النقدية القادمة.

وفي حال استمرت الضغوط التضخمية وتصاعدت توقعات الفائدة المرتفعة، فقد يواجه الذهب مرحلة من التراجع أو التداول العرضي، بينما قد تمنحه أي إشارات لتخفيف السياسة النقدية دفعة جديدة نحو الارتفاع.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin