أخبار العالم
الذهب دون 4400 دولار.. هل تتواصل موجة التراجع؟

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بنحو 1%، لتنخفض دون مستوى 4400 دولار للأونصة، وتصل إلى نحو 4387 دولاراً، مواصلةً الضغوط التي بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي.
وجاءت هذه التراجعات بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى رفعها خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الشهر.
وقال جورج بوبوراس، العضو المنتدب في K2 Asset Management، إن غالبية التوقعات تشير إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وإذا لم يحدث ذلك فقد يتم الرفع قرب نهاية العام.
وأوضح أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يعد أمراً معقولاً في ظل استمرار التضخم الأساسي فوق المستهدف، ومرونة سوق العمل الأمريكي وقوة أرباح الشركات، مشيراً إلى أن الشركات الأمريكية قادرة على تحمل هذا الرفع مقارنة بالشركات الأوروبية.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة في أوروبا مطلوب أيضاً، في ظل تأخر البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية ومواجهة التضخم المستمر منذ عام 2022، إلا أن الشركات الأوروبية ليست مستعدة بالقدر نفسه لتحمل ارتفاع تكلفة التمويل.
وأشار بوبوراس إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بميزة نسبية بفضل الاستثمارات الخاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في حين أن ارتفاع عوائد السندات في بقية دول العالم قد يضغط على نمو أرباح الشركات، متوقعاً تباطؤاً خلال العام المقبل.
النفط يضغط على التضخم والأسواق
وحول تأثير ارتفاع أسعار النفط، قال بوبوراس إن اقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل يمثل عاملاً ضاغطاً على الأسواق، موضحاً أن ارتفاع أسعار برنت والديزل ووقود الطائرات والأسمدة قد يؤدي إلى جولة ثانية من التأثيرات التضخمية.
وأضاف أن هذه الضغوط تؤثر بصورة أكبر على الاقتصادات الناشئة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط كان أحد العوامل التي ساهمت في زيادة عوائد السندات حول العالم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية.
ولفت إلى أن ارتفاع عوائد السندات العالمية يشكل ضغطاً أساسياً على الشركات، إلا أن مرونة أرباح الشركات الأمريكية، التي تسجل نمواً من خانتين للعام الرابع على التوالي، قد تساعدها على تحمل هذه الضغوط، بينما قد تواجه بقية الاقتصادات العالمية صعوبات أكبر وتراجعاً في النشاط الاقتصادي.
ضغوط مستمرة على الذهب
وبشأن الذهب، رجح بوبوراس استمرار الضغوط على المعدن النفيس خلال الأيام المقبلة، في ظل قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات.
وقال إن تراجع أسعار الذهب قد يمثل فرصة لزيادة المراكز الاستثمارية، مشيراً إلى أن مديري الصناديق النشطة يسعون إلى زيادة الانكشاف على الذهب كأداة للتحوط في المحافظ الاستثمارية.
وأضاف أن الاستثمارات في أسهم الطاقة تمثل أيضاً نوعاً من التحوط، موضحاً أن قطاعه يفضل الانكشاف على الغاز الطبيعي المسال والنفط والطاقة، وأن شراء أسهم هذه القطاعات عند الانخفاض يمثل، من وجهة نظره، تحوطاً جيداً لمحافظ الأسهم.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا




