أخبار العالم

الدولة تعيد صياغة أدوات دعم السوق العقاري


المهندس أحمد إبراهيم مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

العدد الورقي – محمد محسب

حلول مرنة لكل مشروع وفق موقفه التنفيذي بدلًا من تطبيق آليات موحدة على جميع المطورين

ملف قانون اتحاد المطورين أمام «العدل» و«رئاسة الوزراء» لاستكمال المسار المؤسسي

متابعة دورية للمشروعات منذ تخصيص الأراضي ورد التحديات قبل تفاقهمها 

مع استمرار التحديات التي تواجه السوق العقاري وتزايد الحاجة إلى ضمان استمرارية المشروعات وقدرة المطورين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء، يتجه دور الدولة إلى تبني آليات أكثر مرونة في التعامل مع أوضاع الشركات والمشروعات، بما يتجاوز الإطار التقليدي للتشريع وتنظيم الأراضي إلى المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ والتدخل لمعالجة التحديات وفقًا لطبيعة كل مشروع وظروفه.

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع توجهات تستهدف الارتقاء بجودة المنتج العمراني وعدم الاكتفاء بزيادة المعروض من الوحدات، من خلال التوسع في حلول التمويل وتطبيق التكنولوجيا الذكية في البناء والتطوير، إلى جانب تعزيز مفاهيم الاستدامة وجودة الحياة وتطوير مجتمعات عمرانية أكثر قدرة على تلبية احتياجات السكان على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، تظل ملفات تنظيم السوق واتحاد المطورين وحصر الشركات والمشروعات من القضايا المطروحة لتعزيز كفاءة القطاع ودعم قدرته على التعامل مع المتغيرات.

وفي هذا السياق، يستعرض المهندس أحمد إبراهيم، مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، توجهات الدولة في دعم المطورين ومتابعة المشروعات والتعامل مع التحديات والشكاوى، إلى جانب رؤيته لمستقبل المنتج العمراني وآليات التمويل والتكنولوجيا والاستدامة، ومستجدات مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين.

قال المهندس أحمد إبراهيم مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن دور الدولة في دعم القطاع العقاري لا يقتصر على الجانب التشريعي أو تنظيم ملكية الأراضي وطرحها وتخصيصها للمطورين، وإنما يمتد إلى توفير قدر أكبر من المرونة في التعامل مع التحديات التي تواجه الشركات، بما يساعدها على استكمال مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.

وبشأن مستجدات مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، أكد إبراهيم خلال تصريحات لـ «العقارية» أن ملف مشروع القانون موجود حاليًا لدى الجهات المختصة ومنها وزارة العدل ورئاسة مجلس الوزراء تمهيدا لاستكمال الإجراءات المتعلقة به موضحا أن الملف يخضع للمسار المؤسسي المعني قبل الإعلان عن مستجداته بصورة رسمية.

وأفاد أن الهدف الرئيسي من هذه المرونة هو مساعدة المطورين على إيصال المنتجات العقارية إلى العميل النهائي بصورة مرضية، بما يضمن تنفيذ الالتزامات والتعهدات المرتبطة بالمشروعات، ويعزز في الوقت نفسه استقرار السوق والحفاظ على حقوق مختلف الأطراف، سواء المطور أو العميل.

وأشار إلى أن هناك خطوات جادة وسريعة لمتابعة موقف المطورين والتعرف بصورة مستمرة على مستجدات المشروعات ومعدلات تنفيذها، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات لا يتم من خلال وضع حلول عامة موحدة لجميع الشركات، وإنما وفقًا لطبيعة كل مشروع وظروفه وموقفه التنفيذي، بما يسمح بتحديد الآلية الأكثر ملاءمة للتعامل معه ودعم قدرته على الاستمرار والنجاح.

ولفت إلى أن المتابعة لا تنفصل عن منظومة التنسيق القائمة بين الجهات الحكومية والرقابية والجهات المعنية، موضحًا أن هناك آليات متابعة دورية يتم تطبيقها منذ تخصيص الأراضي للمشروعات، بما يتيح الوقوف على تطورات التنفيذ بصورة مستمرة ورصد أي تحديات قد تظهر خلال مراحل التطوير والتعامل معها في التوقيت المناسب.

وأضاف أن وجود بعض الأزمات أو الشكاوى في السوق خلال الفترة الحالية يفرض على الدولة التعامل معها بصورة عملية، من خلال البحث عن حلول أكثر مرونة وفاعلية تساهم في احتواء المشكلات القائمة، وفي الوقت نفسه الاستفادة منها في تطوير آليات العمل بما يساعد على تلافي تكرارها مستقبلًا.

وفيما يتعلق بحصر الشركات والمشروعات، أوضح أن البيانات الخاصة بالمشروعات مكتملة بما يدعم جهود متابعة المطورين ومساندتهم في استكمال التنفيذ وتسليم الوحدات للعملاء، مشيرًا إلى أن البيانات والأرقام الخاصة بعمليات الحصر سيتم الإعلان عنها من خلال المركز الإعلامي.

أن استراتيجية وزارة الإسكان لا تركز فقط على زيادة معدلات الإنتاج وإتاحة وحدات سكنية جديدة، وإنما تستهدف أيضًا رفع كفاءة وجودة المنتج العمراني بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تطبيق حلول التمويل المبتكرة والاستفادة من التكنولوجيا الذكية في عمليات البناء والتطوير.

وأشار إلى أن مفهوم التنمية العمرانية أصبح أكثر ارتباطًا بالاستدامة، بما يعني الانتقال من التركيز على توفير المسكن فقط إلى تطوير بيئة عمرانية متكاملة تراعي احتياجات السكان وجودة الحياة، وتوفر مستويات أفضل من الخدمات والاستخدامات التي تجعل المشروع أكثر قدرة على تلبية احتياجات المواطنين على المدى الطويل.

وأوضح أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على طرح حلول متنوعة للتمويل وإتاحة شراكات أكثر مرونة بما يتناسب مع طبيعة المطورين واحتياجات الشرائح الاقتصادية المختلفة، خاصة الشريحة المتوسطة، بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من المنتجات العقارية ودعم قدرة السوق على توفير حلول تتناسب مع الإمكانات والاحتياجات المتباينة للعملاء. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق