أخبار العالم

التريليون القادم.. ثروة إيلون ماسك تقترب من حاجز تاريخي يتجاوز ميزانيات واقتصادات دول كبرى

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يقترب الملياردير الأميركي المثيل للجدل، إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، من تحقيق قفزة مالية غير مسبوقة في التاريخ البشري ليكون أول “تريليونير” في العالم.

ويمتلك ماسك في الوقت الراهن أسهماً وخيارات استثمارية هائلة تُقدر بقيمة 273 مليار دولار بفضل منصبه كرئيس تنفيذي لشركة “تسلا” لصناعة السيارات الكهربائية.

وتتجه الأنظار حالياً صوب الأسبوع المقبل، حيث تترقب الأسواق العالمية عملية الاكتتاب العام الأولي لشركته المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي “سبيس إكس”، والتي يُتوقع أن ترفع ثروته الصافية بمقدار 841 مليار دولار إضافية، مستفيداً من ملكيته لنحو نصف أسهم الشركة التي ستصل قيمتها الإجمالية بعد الاكتتاب إلى 1.77 تريليون دولار.

وبحسب تقرير شبكة “سي إن إن” الإخبارية، فإن هذا الحدث سيرفع ثروة ماسك الإجمالية إلى 1.11 تريليون دولار من شركتيه المدرجتين في البورصة فقط، مع التأكيد على أنها تظل ثروة ورقية مرهونة بتقييمات المستثمرين المستقبلية وليست سيولة نقدية مخزنة.

محفظة مالية تفوق الناتج المحلي لغالبية دول العالم واقتصاد مانهاتن

ولتوضيح الضخامة الاستثنائية لرقم التريليون دولار، والذي يمثل “مليون مليون” دولار ويستغرق إنفاقه بمعدل مليون دولار يومياً أكثر من قرن، يظهر تقرير صندوق النقد الدولي أن حجم اقتصادات 20 دولة كبرى فقط حول العالم هو ما يتجاوز عتبة الـ 1.1 تريليون دولار، مما يعني أن ثروة ماسك القادمة ستتفوق على نواتج دول صناعية وتكنولوجية بارزة.

ومن بين هذه الاقتصادات التي باتت ثروة الرجل الواحد تتجاوزها: تايوان بناتج يبلغ 977 مليار دولار، وآيرلندا بـ 779 مليار دولار، والسويد بـ 760 مليار دولار، وسنغافورة بـ 660 مليار دولار، بالإضافة إلى موطنه الأصلي جنوب أفريقيا الذي يسجل ناتجه المحلي نحو 480 مليار دولار.

ولا يتوقف التفوق عند حدود الدول، بل يمتد ليتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لجزيرة مانهاتن الأميركية، المركز المالي الأبرز عالمياً وحاضنة بورصة “وول ستريت”، والتي سجل اقتصادها تريليون دولار وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي.

ثروة ماسك تبتلع عقارات هيوستن وسوق السيارات الأمريكي بالكامل

وتمتد المقارنات الصادمة لتبين أن محفظة ماسك الاستثمارية قادرة على شراء أصول جغرافية وصناعية كاملة داخل الولايات المتحدة؛ حيث تبلغ القيمة الإجمالية لجميع العقارات السكنية والتجارية في مدينة هيوستن بولاية تكساس، والتي تعد ثالث أكبر مدينة أمريكية ومركزاً عالمياً لصناعات النفط والغاز، نحو 879 مليار دولار، وهو رقم يقل بكثير عن ثروة ماسك المرتقبة.

وعلى صعيد الاستهلاك البشري، اشترى المواطنون الأمريكيون خلال عام 2025 نحو 16.3 مليون سيارة وشاحنة جديدة بمتوسط سعر قياسي بلغ 48,402 دولاراً للسيارة الواحدة، لتصل التكلفة الإجمالية لجميع السيارات الجديدة المُباعة في أقوى اقتصاد عالمي إلى 789 مليار دولار، وهي قيمة تظل عاجزة عن مضاهاة ثروة رئيس “تسلا”.

الهيمنة على أباطرة التكنولوجيا والقدرة على شراء الأندية الرياضية العالمية

وفي بورصة المليارديرات، يبتعد ماسك بصدارته لقائمة أغنى أغنياء العالم بمسافات ضوئية عن أقرب منافسيه من قادة قطاع التكنولوجيا الرقمية.

وتوضح المؤشرات المالية أنه حتى في حال دمج الثروات الصافية لأقوى أربعة أثرياء يلون ماسك في الترتيب، وهم جيف بيزوس مؤسس “أمازون”، ولاري إليسون مؤسس “أوراكل”، بالإضافة إلى ثنائي التأسيس لشركة “جوجل” لاري بيج وسيرغي برين، فإن إجمالي ثرواتهم مجتمعة سيتوقف عند 1.09 تريليون دولار، وهو ما يقل عن القيمة التقديرية لمحفظة ماسك المنفردة.

وفي سياق متصل، تتيح هذه الثروة الأسطورية لمالكها إمكانية الاستحواذ على جميع الأندية والفرق الرياضية المحترفة في العالم تقريباً؛ إذ تشير بيانات مجلة “فوربس” المتخصصة إلى أن القيمة الإجمالية لأغلى 50 فريقاً رياضياً على وجه الأرض مجتمعة لا تتجاوز 353 مليار دولار، وهو ما يعادل ثلث ثروة ماسك فقط، ويشمل ذلك أندية صدارة التقييم مثل “دالاس كاوبويز” بقيمة 13 مليار دولار، ونادي “تورنتو رابتورز” الذي يحتل المركز الخمسين بقيمة تُقدر بنحو 5 مليارات دولار. 

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin