البيت الأبيض: الاقتصاد الأمريكي “إيجابي” رغم التضخم وارتفاع الوقود

البيت الأبيض: الاقتصاد الأمريكي "إيجابي" رغم التضخم وارتفاع الوقود
البيت الأبيض: الاقتصاد الأمريكي “إيجابي” رغم التضخم وارتفاع الوقود
أكد مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة لا يزال يحمل مؤشرات إيجابية بصورة عامة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تنامي المخاوف الشعبية بشأن الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار الحرب في إيران.
وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي في توقيت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات متزايدة مرتبطة بأسعار الطاقة، بينما يواجه المستهلك الأمريكي تحديات متزايدة تتعلق بتكلفة المعيشة وتباطؤ القوة الشرائية.
هاسيت: الأجور الحقيقية ترتفع والجانب الإيجابي يتم تجاهله
وفي مقابلة مع ABC News، قال هاسيت إن هناك مؤشرات اقتصادية إيجابية لا تحظى بالاهتمام الكافي، مؤكدًا أن الأجور الحقيقية والدخول تشهد ارتفاعًا على المستوى الإجمالي.
وأضاف أن تقييم المواطنين للوضع الاقتصادي سيتأثر في النهاية بمستوى الدخل المتبقي لديهم بعد تحمل نفقات المعيشة، معربًا عن اعتقاده بأن كثيرًا من الأمريكيين سيجدون أنفسهم في وضع مالي أفضل على المدى الطويل.
بيانات رسمية تكشف استمرار فجوة التضخم والأجور
5
ورغم التصريحات المتفائلة، أظهرت بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الأجور لم تتمكن من مواكبة معدلات التضخم خلال شهر أبريل (نيسان).
وبحسب البيانات الرسمية، ارتفعت الأجور بنسبة 3.6% على أساس سنوي، في حين بلغ معدل التضخم 3.8%، ما يعكس استمرار تآكل القوة الشرائية للأسر الأمريكية، رغم الزيادات الاسمية في الدخول.
وتعني هذه الفجوة أن الزيادة في الرواتب لا تزال أقل من الارتفاع الفعلي في أسعار السلع والخدمات، وهو ما يفسر استمرار الضغوط المعيشية لدى قطاع واسع من الأمريكيين.
تراجع ثقة الأمريكيين بالاقتصاد إلى أدنى مستوياتها
تأتي تصريحات البيت الأبيض في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع ثقة المواطنين بالاقتصاد الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
كما أظهرت بيانات صادرة عن University of Michigan استمرار انخفاض معنويات المستهلكين للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى تزايد المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار وتباطؤ التحسن الاقتصادي الملموس بالنسبة للأسر.
ويبدو أن المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة وأسعار الغذاء والطاقة ما زالت تلقي بظلالها على المزاج الاقتصادي العام، رغم المؤشرات الرسمية التي تتحدث عن تحسن نسبي في بعض المؤشرات الكلية.
الحرب في إيران وأسعار الطاقة تزيدان الضغوط
وعند سؤاله بشأن تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين، أقر هاسيت بأن أسعار الوقود تمثل عامل ضغط واضحًا على المستهلكين الأمريكيين.
إلا أنه أبدى تفاؤله بإمكانية تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تعمل على الحد من الاضطرابات الاقتصادية وتقليل آثار تقلبات سوق الطاقة.
البيت الأبيض يرفض المخاوف بشأن نقص النفط
وفيما يتعلق بالتحذيرات من تراجع مخزونات النفط واحتمالات ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، قلّل هاسيت من حجم هذه المخاوف، مؤكدًا أن المخزونات النفطية الأمريكية لا تزال عند مستويات مناسبة وتوفر هامشًا جيدًا من الاستقرار.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى احتواء أي اضطرابات محتملة في سوق الطاقة، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية التي تهدد بإبقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول.





