أخبار العالم

الاقتصاد الفرنسي يواجه عاماً صعباً.. خفض توقعات النمو إلى 0.4%

خفض مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي «إنسي» توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري، في ظل تراجع القوة الشرائية للأسر وضعف إنفاق المستهلكين، إلى جانب اتجاه الشركات لتقليص استثماراتها.

خفض توقعات النمو

ويتوقع «إنسي» الآن نمو ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 0.4% فقط خلال العام الجاري، مقابل توقعاته السابقة في يونيو البالغة 0.7%، كما يقل المعدل بأكثر من النصف عن النمو المسجل العام الماضي عند 0.9%.

وتأتي التوقعات الجديدة دون مستهدف الحكومة الفرنسية البالغ 0.7%، في وقت تستعد فيه باريس لإعادة النظر في تقديراتها يوم الجمعة، بالتزامن مع إعداد مشروع موازنة 2027 تمهيداً لإرساله إلى البرلمان بنهاية الشهر.

ويزيد ضعف النمو من صعوبة تحقيق فرنسا لهدف خفض عجز الموازنة إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، مقابل 5.0% في 2025، وسط توقعات بمراجعة هذا المستهدف أيضاً.

تعافٍ محدود خلال النصف الثاني

ويرى «إنسي» أن الاقتصاد الفرنسي سيحقق تحسناً محدوداً خلال النصف الثاني من العام، بعدما انكمش في الربع الأول واستقر دون نمو خلال الربع الثاني.

وبحسب التوقعات، لن يتجاوز النمو 0.1% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، متأثراً بموجات الحر والجفاف التي أضرت بالإنتاج الزراعي، قبل أن يرتفع إلى 0.2% خلال الربع الأخير من العام.

التضخم يواصل الضغط على الأسر

ويتوقع مكتب الإحصاء الفرنسي ارتفاع التضخم، وفق المقياس المنسق مع الاتحاد الأوروبي، من 2.7% في أغسطس إلى 3.1% بنهاية العام، مع تسجيل متوسط سنوي يبلغ 2.3%.

ومن المنتظر أن تؤدي زيادة الأسعار بالتزامن مع ركود نمو الأجور إلى انخفاض القوة الشرائية للأسر بنسبة 0.4% خلال العام.

ورغم ذلك، يتوقع «إنسي» ارتفاع إنفاق المستهلكين بنحو 0.3%، مدفوعاً بشكل رئيسي باحتمال اعتماد الأسر على جزء من مدخراتها لتعويض تراجع قدرتها الشرائية.

تراجع استثمارات الشركات

وفي قطاع الأعمال، يفرض ضعف الطلب الاستهلاكي وارتفاع أسعار الفائدة ضغوطاً إضافية على الشركات، وسط توقعات بانخفاض استثماراتها بنسبة 0.3% خلال العام الجاري.

كما تواجه الشركات الفرنسية بيئة دولية أكثر صعوبة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما تفرضه من حالة من عدم اليقين على الاقتصاد والأسواق.

البطالة مرشحة للارتفاع

وتنعكس هذه الضغوط على سوق العمل، إذ يتوقع «إنسي» أن يفقد القطاع الخاص الفرنسي نحو 52 ألف وظيفة خلال العام.

وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 8.6% بنهاية العام، مقارنة مع 8.0% قبل عام، في مؤشر إضافي على استمرار الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق