الاحتياطي الفيدرالي: استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية خلال مايو وسط مخاوف تضخمية

الاحتياطي الفيدرالي: استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية خلال مايو وسط مخاوف تضخمية
الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك
أظهرت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، اليوم الخميس، أن سلاسل التوريد العالمية ظلت تحت الضغط في شهر مايو الماضي نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، مما يشير إلى أن ضغوط التضخم ستظل هائلة في المستقبل المنظور.
وانخفض مؤشر ضغط سلسلة التوريد العالمية الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمي انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى 1.77، مقارنة بـ 1.82 المسجلة في أبريل دون تعديل، ليظل المؤشر قريبًا من مستوياته المسجلة في النصف الثاني من عام 2022.
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز الحيوي، إلى عرقلة حادة في تدفق النفط وغيره من السلع الأساسية للاقتصاد العالمي.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، قد صرح، الأسبوع الماضي، قائلاً: “أحد الأمور التي تُقلقني هي اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالنزاع، وهذا هو الأمر الذي أثر علينا وعلى معظم دول العالم بشدة خلال الجائحة”.
وأشار ويليامز إلى مستويات التضخم المرتفعة في الوقت الحالي، معربًا عن اعتقاده بأن ضغوط الأسعار ستتلاشى بعد انتهاء الحرب وعودة التجارة إلى طبيعتها.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، حذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، من أنه إذا لم تستأنف الشحنات عبر المضيق قريبًا، فإن الضغوط الاقتصادية العالمية، المرتفعة بالفعل وخاصة في آسيا، ستتفاقم، وهذا من شأنه أن يزيد من الآثار الجانبية على سلاسل التوريد العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية، فضلاً عن الآثار السلبية على الاقتصاد المحلي.
وأدت اضطرابات سلسلة التوريد والضربة التي لحقت بالتضخم بسبب الحرب إلى خلق توقعات صعبة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، إذ من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في اجتماعه المقرر عقده يومي 16 و17 يونيو، وتراهن الأسواق المالية على أن التضخم المرتفع سيُجبر البنك في نهاية المطاف على رفع أسعار الفائدة.
وأكد ويليامز خلال مقابلة مع “ياهو فاينانس” أنه لا يرى حاجة لتغيير سعر الفائدة الحالي في هذا الوقت.
من جهتها، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن صناع السياسات قد يحتاجون إلى النظر في رفع أسعار الفائدة إذا لم تهدأ ضغوط التضخم قريبًا، خاصة بالنظر إلى أن التضخم قد تجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لسنوات.
وحذرت هاماك من أن مشاكل سلسلة التوريد ستستمر لبعض الوقت، مضيفة: “ما سمعته من جهات اتصال تجارية، وخاصة في قطاعات الطاقة، هو أنه حتى لو تم فتح المضيق غدًا، فسوف يستغرق الأمر شهورًا قبل أن نعيد بناء تدفق النفط هذا فعليًا”.





