أخبار العالم

اقتصاد لبنان في 2026.. صندوق النقد يحذر من انكماش كبير وارتفاع التضخم

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد اللبناني انكماشًا كبيرًا خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط واتساع نطاق التوترات الأمنية بالمنطقة، بما يؤثر على النشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة.

وجاءت توقعات الصندوق عقب زيارة بعثته إلى بيروت خلال الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر، حيث تناولت المباحثات تطورات الاقتصاد اللبناني والمالية العامة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم

وأشار صندوق النقد إلى أن الاقتصاد اللبناني لا يزال يواجه تداعيات الصراع بين حزب الله وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم واتساع عجز الحساب الجاري، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة.

ويرى الصندوق أن استمرار هذه الضغوط ينعكس على النشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات اقتصادية ومالية متعددة.

أجور القطاع العام والمعاشات تحت ضغط المالية العامة

وفيما يتعلق بالمالية العامة، حذر صندوق النقد من الضغوط الناتجة عن زيادة أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات التقاعدية التي أُقرت في فبراير 2026.

وأشار إلى أن زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12%، والتي أقرها مجلس الوزراء وكان من المقرر أن تساهم في تمويل الزيادة في الأجور والمعاشات، لم يتم تنفيذها حتى الآن.

كما حذر فريق الصندوق من إجراء تعديلات إضافية وانتقائية على الرواتب والمعاشات دون اتخاذ إجراءات مقابلة لزيادة الإيرادات، داعيًا إلى بحث أي خطوات من هذا النوع ضمن إطار مالي شامل.

مصير ودائع اللبنانيين وإعادة هيكلة البنوك

وشدد صندوق النقد في ختام زيارة بعثته على ضرورة احترام ترتيب أولوية المطالبات عند إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بحيث لا يتحمل المودعون أي خسائر قبل المساهمين والدائنين.

وأكد الصندوق أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي يجب أن تؤدي إلى بناء قطاع مصرفي سليم ومستدام، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستدامة المالية واستدامة الدين العام.

كما دعا إلى مواءمة مشروع القانون المعروف باسم “قانون الفجوة المالية” مع المبادئ والمعايير الدولية، مؤكدًا أهمية أن يكون مقترح سداد الودائع متوافقًا مع قدرة القطاع المصرفي على الاستمرار واستدامة الدين العام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق