أخبار العالم
إلى أين تتجه أسعار الذهب؟.. محلل أسواق مالية يوضح الأسباب ويكشف التوقعات المقبلة

يرى ميشال صليبي محلل الأسواق المالية، أن قوة الذهب لا يمكن تفسيرها فقط بحركة الدولار أو عوائد السندات الأمريكية، مؤكدًا أن الطلب المتزايد إلى جانب التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، يمثل عاملًا أساسيًا في دعم الزخم الصعودي للمعدن الأصفر.
يقول ميشال صليبي في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن قوة الذهب في الأسواق خلال الفترة الأخيرة ترتبط بصورة أساسية بارتفاع الطلب عليه، موضحًا أن زيادة المشتريات الصينية، حتى وإن كانت بعض عملياتها غير معلنة، يمكن أن تفسر جزءًا من تماسك أسعار المعدن النفيس، خصوصًا عندما لا تتوافق حركة الذهب بشكل كامل مع المؤشرات التقليدية مثل الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
يوضح محلل أسواق مالية، أن ارتفاع أسعار الذهب في النهاية تحركه قاعدة أساسية تتمثل في العرض والطلب، مشيرًا إلى أن هناك عدة عوامل تدعم الطلب على المعدن الأصفر، من بينها التوجهات الاستثمارية الصينية، وحركة عوائد السندات، فضلًا عن حالة التوتر والتقلب التي يشهدها الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية.
يضيف أن زيادة الطلب من جانب جهات كبيرة، وليس الأفراد فقط، تسهم في تعزيز ما وصفه بـ«الزخم الإيجابي» للذهب، وهو ما يمنح المعدن دعمًا إضافيًا حتى في الفترات التي لا تتحرك فيها العوامل التقليدية بالاتجاه الذي يتوقعه المستثمرون.
وفيما يتعلق بالمخاطر الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي نتيجة احتمال تخلي الصين عن جزء من حيازاتها من أدوات الدين السيادي الأمريكي، يرى صليبي أن المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الأميركي نفسه قد تكون أكبر من تأثير العامل الصيني وحده، معتبرًا أن الصين تمثل عاملًا مؤثرًا، لكنها ليست المصدر الوحيد للمخاطر.
يشير إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل يعكس، في جانب منه، حجم المخاوف التي تسعّرها الأسواق بشأن مجموعة من المخاطر الممتدة، بما في ذلك التضخم على المدى الطويل، والمخاطر الجيوسياسية، وارتفاع الدين العام الأمريكي.
يوضح أن تحركات عوائد السندات طويلة الأجل تعكس تقييم المستثمرين لمستوى المخاطر المستقبلية، لافتًا إلى أن ارتفاع الدين العام الأميركي يفرض نفسه كأحد العوامل التي تؤثر في تسعير السندات والعوائد.
وعن الجمع بين تقليص الصين لحيازتها من سندات الخزانة الأميركية وزيادة احتياطياتها من الذهب، وصف صليبي هذه الخطوة بأنها عملية إعادة توازن للمحفظة السيادية الصينية، معتبرًا أنها توجه منطقي من منظور إدارة الاحتياطيات وتنويع المخاطر.
وأشار إلى أن الصين زادت حيازاتها من الذهب بصورة ملحوظة خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة أن مستويات الحيازة الحالية مبالغ فيها، نظرًا لأن حصة الذهب في الاحتياطيات الصينية كانت منخفضة نسبيًا في السابق.
وأكد أن الصين لا تتجه، وفق هذا الطرح، إلى التخارج الكامل من سندات الخزانة الأميركية، وإنما تعمل على خفض درجة انكشاف احتياطياتها على هذه الأصول بالتوازي مع زيادة حصة الذهب، بما يحقق قدرًا أكبر من التنويع وإعادة توزيع المخاطر داخل الاحتياطيات السيادية.




