أخبار العالم

«أوبن إيه آي» تدعو إلى قواعد إلزامية للسلامة على أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي


الذكاء الاصطناعي

دعت شركة «أوبن إيه آي» إلى فرض متطلبات سلامة إلزامية على أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، في تحول لافت في موقف الشركة التي سبق أن عارضت تشديد الضوابط التنظيمية على القطاع.

وقال كبير مسئولي الشئون العالمية في الشركة كريس ليهان – في بيان – إن القواعد الوطنية الإلزامية يجب أن تستند إلى القدرات التي تتمتع بها نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأضاف ليهان أن الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة جديدة من حيث القدرات؛ وهو ما يتطلب بدوره مرحلة جديدة من السياسات المنظمة له، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي شركة أو قطاع أو حكومة مواجهة هذا التحدي بمفردها.

وقالت الشركة إنها تريد إطارًا اتحاديًا يستند إلى معايير موحدة لاختبارات السلامة، وتقييمات مستقلة لأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدمًا، ومتطلبات أكثر صرامة للأمن السيبراني، إلى جانب إلزام الشركات بالإبلاغ عن حوادث السلامة الخطيرة.

ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من إطلاق «أوبن إيه آي» نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، الذي وصفته بأنه أقوى نماذجها حتى الآن.

وقال رئيس الشركة جريج بروكمان إن إطلاق النموذج يمثل بداية عصر الذكاء الاصطناعي العام، في إشارة إلى الهدف الذي طال السعي لتحقيقه والمتمثل في تطوير ذكاء اصطناعي قادر على مجاراة القدرات البشرية في مجموعة واسعة من المهام.

وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، من بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، بالفعل مخاوف تتعلق بالسلامة مع تزايد قدرات النماذج التي تطورها.

وأرجأت «أوبن إيه آي» طرح بعض أجزاء نموذج «أسترا» بعد أن كشفت الاختبارات عن قدرات متقدمة في مجال الأمن السيبراني، وذلك بعد أسابيع من تمكن نظام مبني على نماذجها من الإفلات خلال اختبار أمني داخلي واختراق منصة الذكاء الاصطناعي «هَجِنج فيس». كما أعلنت شركة «أنثروبيك» عن حالات مماثلة تتعلق بنماذج «كلود» خلال اختبارات السلامة.

وتزايدت المخاوف أكثر بعد أن أعلن الباحث السابق في «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، هذا الأسبوع، مغادرته قطاع الذكاء الاصطناعي، متهمًا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» بـ«المقامرة بحياتنا» في سباق تطوير أنظمة أكثر قوة.

وكتب ليهان أن احتمال تسارع تطوير الذكاء الاصطناعي بفضل الذكاء الاصطناعي نفسه يتطلب أكثر من مجرد التزامات طوعية.

وحثت الشركة المشرعين الأمريكيين على التحرك قبل أن يختتم الكونجرس أعماله في ديسمبر المقبل.

يأتي هذا التحرك في وقت يدرس فيه المشرعون قواعد جديدة للذكاء الاصطناعي، إلا أن إقرار تشريعات تكنولوجية واسعة لا يزال صعبًا في ظل الانقسام السياسي داخل الكونجرس والضغوط الكبيرة التي تمارسها شركات القطاع.

وأقرت «أوبن إيه آي» بأن بعض الإجراءات التي تدعمها حاليًا هي نفسها التي كانت قد رفضت تأييدها في السابق.

كما عارضت الشركة – في وقت سابق – قيام الولايات الأمريكية بصورة منفردة بوضع قواعد خاصة بالذكاء الاصطناعي، مفضلة تشريعًا اتحاديًا موحدًا. لكنها أيدت الآن أربعة مشروعات قوانين للذكاء الاصطناعي في ولاية كاليفورنيا، مع استمرار دعوتها إلى وضع إطار وطني.

وأكدت «أوبن إيه آي» أن متطلبات السلامة الاتحادية يجب أن تقتصر على العدد المحدود من الشركات التي تطور أقوى النماذج، وألا تشمل «الشركات الناشئة أو المطورين الصغار أو الباحثين الذين يعملون بعيدًا عن حدود التطور في هذا المجال». 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق