أخبار العالم

أسعار النفط ترتفع مجددًا بعد هبوط حاد.. توترات الشرق الأوسط وتعطل ميناء عمان يدعمان المكاسب

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتعوض جزءًا من خسائرها الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مدفوعة بتطورات جيوسياسية متسارعة في الشرق الأوسط، أبرزها تعليق عمليات التحميل في محطة ميناء الفحل بسلطنة عمان عقب انفجار قرب مرافق الإرساء، إلى جانب تراجع الآمال بشأن قرب التوصل إلى تهدئة إقليمية تنهي التوترات العسكرية المتصاعدة.

وجاء صعود الأسعار في ظل استمرار حالة القلق داخل الأسواق العالمية من احتمالات اضطراب الإمدادات النفطية، خاصة مع تعقد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، والتي تعد أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الخام عالميًا.

ارتفاع خام برنت وغرب تكساس بعد خسائر الجلسة السابقة

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتًا، أو ما يعادل 0.35%، لتسجل 95.36 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت جرينتش، بعدما كانت قد أنهت جلسة أمس الخميس على تراجع قوي بلغ 2.84%.

في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل طفيف ليسجل 93.06 دولارًا للبرميل، بزيادة سنتين فقط أو 0.02%، وذلك عقب هبوطه بأكثر من 3.1% خلال الجلسة الماضية.

ورغم التقلبات اليومية، يتجه الخامان نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، في ظل ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% منذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط.

انفجار قرب ميناء الفحل في عمان يثير مخاوف الإمدادات

وتلقت الأسواق دفعة صعودية إضافية بعدما أفادت تقارير بتعليق تحميل النفط في محطة ميناء الفحل بسلطنة عمان، إثر وقوع انفجار بالقرب من أرصفة لعوامات الإرساء، وسط ترجيحات بأن الحادث قد يكون ناجمًا عن هجوم بطائرة مسيرة.

وأثار الحادث مخاوف المستثمرين بشأن سلامة البنية التحتية المرتبطة بتصدير النفط في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات قد تؤثر على حركة الإمدادات العالمية.

تعثر جهود التهدئة يزيد الضغوط على الأسواق

وفي الوقت نفسه، انخفضت التوقعات بشأن قرب إنهاء التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بعدما رفض الأمين العام لجماعة حزب الله، نعيم قاسم، اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار جرى التوسط فيه من جانب الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية.

وتواصل إيران ربط أي تقدم في مسار التفاهمات السياسية مع واشنطن بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تهدئة شاملة في المنطقة.

في المقابل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مؤشرات على إحراز تقدم في الاتصالات الجارية بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أن لبنان “يستحق أن ينعم بالسلام”، بحسب تصريحاته أمس الخميس.

مخاوف من انخفاض المخزونات العالمية تدعم الأسعار

وعززت توقعات انخفاض مخزونات النفط العالمية من الزخم الصعودي للأسعار، إذ يرى محللون أن استمرار التوترات الحالية قد يدفع الأسواق إلى مواجهة نقص في المعروض خلال الربع الثالث من العام.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة “آي.جي”، في مذكرة بحثية إن حالة التفاؤل لا تزال محدودة وسط تدفق الأخبار المتضاربة بشأن التطورات السياسية والعسكرية.

وأضاف أن النظرة الفنية لخام غرب تكساس الوسيط تظل إيجابية طالما بقيت الأسعار أعلى من مستوى الدعم قرب 80 دولارًا للبرميل، وهو ما يرجح استمرار الميل الصعودي للأسعار.

أوبك تتمسك بتوقعات نمو الطلب رغم الأزمة

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، تمسك المنظمة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم، ما يجعل أي اضطرابات فيه مصدر قلق مباشر للأسواق.

صادرات النفط الإيرانية عند أدنى مستوياتها منذ سنوات

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات شحن حديثة تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، وهو ما يُعزى بصورة رئيسية إلى الحصار البحري الأمريكي، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن محدودية الإمدادات في الأسواق العالمية.

ويترقب المستثمرون عن كثب أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة في المنطقة، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin