أخبار العالم

أحمد أهاب: القطاع العقاري يمثل نحو 20% من الناتج القومي.. واتحاد المطورين أصبح ضرورة


المهندس أحمد إهاب

قال المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة «مدار»، إن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين أصبح ضرورة في مصر، في ظل الأهمية الكبيرة التي يمثلها القطاع العقاري داخل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن القطاع يشكل نحو 20% من الناتج القومي، وقد ترتفع هذه النسبة عند إضافة نشاط المقاولات.

وأوضح أهاب في لقاء مع القاهرة والناس، أن وجود اتحادات متخصصة يرتبط عادة بحجم وأهمية الصناعة، لافتًا إلى وجود اتحادات في مصر لقطاعات السياحة والصناعة والمقاولين، ومشيرًا إلى أن العديد من الدول لديها كيانات مماثلة تمثل قطاع التطوير العقاري.

وأضاف أن من أبرز مهام اتحاد المطورين تمثيل العاملين في الصناعة أمام الحكومة، والمساهمة في التشريعات من خلال إبداء الرأي في القوانين أو اقتراح تشريعات جديدة تدعم وتنمي القطاع.

التدريب وتوحيد معايير السوق

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «مدار» إلى أن الاتحاد يمكن أن يكون له دور في تدريب العاملين بالقطاع ورفع مستوى المهنية، من خلال توفير الخدمات الفنية وبرامج التدريب اللازمة.

كما أكد أهمية وجود معايير موحدة ومدونة أخلاقيات للقطاع، موضحًا أن السوق حاليًا يشهد اختلافات بين المطورين في العقود وأنظمة السداد ومعايير التنفيذ وحتى قياسات المساحات.

وأضاف أن من الأدوار الممكنة للاتحاد المساهمة في فض المنازعات التي قد تنشأ بين المطور والعميل أو بين المطور وجهة الولاية، بما يساعد على حلها بصورة أسرع بعيدًا عن إجراءات التقاضي الطويلة.

منصة رقمية لتوثيق التعاملات العقارية

واقترح أهاب إنشاء منصة رقمية موحدة يتم من خلالها تسجيل عمليات البيع والتسليم، بحيث تتضمن بيانات الوحدة وسعر البيع وموقعها وتاريخ إتمام العملية، ثم إضافة بيانات التسليم والعقود ومحاضر الاستلام.

وأوضح أن وجود هذه البيانات في منصة واحدة يمكن أن يوفر تقارير وقراءات أكثر دقة عن السوق، بما يساعد المطورين في إعداد دراسات الجدوى للمشروعات الجديدة، كما يساعد المشترين في اتخاذ قراراتهم وفقًا لاحتياجاتهم ورؤيتهم الاستثمارية.

وشدد على أن دور الاتحاد، من وجهة نظره، يجب أن يقتصر على تمثيل أهل الصناعة ودعمهم أمام السلطات التنفيذية والتشريعية، وألا يتحول إلى جهة رقابية أو تنفيذية.

أغلب المهام موجودة في المسودة

وحول مدى توافق المهام المقترحة مع مسودة اتحاد المطورين، قال أهاب إن المسودة المطروحة حتى الآن تتضمن أغلب هذه النقاط، ومنها فض المنازعات، والتمثيل، والتدريب وتنمية الكوادر المهنية.

إلا أنه أبدى تحفظًا على فلسفة المسودة، معتبرًا أنها تبدو موجهة بدرجة كبيرة إلى حالات التعثر التي حدثت في السوق، بينما يرى أن الهدف الأساسي من الاتحاد يجب أن يكون دعم الصناعة وزيادة معدلات نجاحها.

وأكد أن القطاع العقاري المصري حقق نجاحات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن الصناعة تتمتع بقدرات قوية وكوادر قادرة على تنفيذ مشروعات كبيرة.

«حالات التعثر محدودة»

وقال أهاب إن حالات التعثر، وفقًا لما يراه، محدودة للغاية مقارنة بحجم السوق، مشيرًا إلى أن السوق يضم نحو 19 ألف مطور عقاري، وأن لكل مطور عددًا من المشروعات.

وأضاف أنه ينتظر التقرير الذي تعده الجهات الرقابية بشأن حالات التعثر، متوقعًا أن يكشف التقرير عن عدد محدود من الحالات مقارنة بإجمالي حجم السوق والمشروعات.

نمو المبيعات العقارية

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «مدار» إلى أن حجم المبيعات في السوق العقاري ينمو سنويًا بمعدلات تتراوح بين 12% و15% على مدار نحو 10 سنوات، باستثناء عام 2024 الذي وصفه بأنه عام استثنائي نتيجة ظروف اقتصادية خارجة عن سيطرة القطاع.

وأوضح أن استبعاد عام 2024 من المقارنات الخاصة بالاتجاه العام للمبيعات يظهر، بحسب تقديره، منحنى نمو سنوي يتراوح بين 12% و15%.

وأكد أن تقييم أداء السوق يجب أن يراعي الظروف الاستثنائية التي شهدها عام 2024، وعدم اعتبارها بالضرورة مؤشرًا على الاتجاه الطبيعي لنمو القطاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق