مباراة مصر وإسرائيل القادمة بين شمال وجنوب في بطولة كرة القدم

شهدت قمة كرة القدم المصرية بين الأهلي والزمالك مساء الأحد، انتصار الأهلي بهدفين دون رد، ولكن الهدف الأبرز كان هتاف جماهير الأهلي المعروف بـ«التالتة شمال» الموجه لوزير مالية إسرائيل بتسلئيل سموتريش، ردًا على تجاوزاته السياسية والاعتداء على اسم سيناء.
كان الهتاف الجماهيري المصري صاخبًا، وانتقل صوته مباشرة عبر المنصات الإلكترونية ليصل إلى العالم وقادة الاحتلال الذين تابعوا ديربي القاهرة، حيث كان الهتاف يقول: «شمال.. يمين (…) إسرائيل».
وقد وصف البعض هذا الهتاف كأجمل وأفضل هدف في الموسم، هتاف يحمل دلالة سياسية قوية، وتجاوب معه جمهور الزمالك فورًا بهتاف «في الجنة يا شهيد» تكريمًا لشهداء نصر أكتوبر في سيناء ولجميع الشهداء في الأراضي العربية المحتلة.
اهتزت أجواء استاد القاهرة بهتافات الجماهير التي عبرت عن رفض شعبي للغطرسة الإسرائيلية، حيث مثلت هذه الهتافات رداً كرويًا قوياً ودليلاً على رفض الإجحاف السياسي، مع وعد برد مصري دبلوماسي حازم على تجاوزات «سموتريش» يأتي من القاهرة لتل أبيب.
وأكد الهتاف الشعبي أن سيناء ستظل مقبرة الاحتلال، وأن مصر هي مقبرة الغزاة، وأن من يقترب من الحدود المصرية سيواجه الرد المناسب.
وسط المدرجات، لم يكن المشجعون مجرد متفرجين بل كانوا كجنود يرتدون أزياء مموهة تحت التيشيرتات، يحملون في قلوبهم دمًا حارة وروحًا قتالية، وهم يقفون على ثغور الوطن كحراس أشداء مستحضرين دومًا شهادة الشرف في سبيل الوطن.
يجدر بالمعتدين والمتغطرسين أن يعلموا أن الشعب المصري هو جيش وطني لا يقبل سوى بالنصر، حيث تتجسد مصر في جيشها وشعبها، وهو ما عبر عنه الشاعر الكبير حافظ إبراهيم بصوت كوكب الشرق أم كلثوم بقوله: «ما رمانى رامٍ وَراحَ سَليماً.. مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندى».
انتصار الوعي الوطني يظهر بوضوح في شباب مصر الذين تربوا على حب الوطن، وتردد كلمات موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب من كلمات أمين عزت الهجين: «حب الوطن فرض عليا، أفديه بروحي وعنيا»، هؤلاء الشباب لا تلهيهم كرة القدم عن ذكر الوطن، وهو ما عبرت عنه هتافات «التالتة شمال» التي تعكس عزة الوطن.
وعلى الحدود في سيناء، توجد أسود ولدوا للخلود، فتجاوز هذه الحدود يعني مواجهة البركان المصري، الذي يحذر الحكمة العربية جميع من يحاول الاقتراب من فوهته، حيث يقول المثل «لا تحسبن صمتي جهلا أو نسيانا، فالأرض صامتة وفي جوفها بركان».
وينصح الشعب المصري مجرمي الحرب الإسرائيليين بالتروي، مستلهمين المثل العربي «لا تخدش وجه الليث» وقول المتنبي: «إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنن أن الليث يبتسم»، في رسالة مباشرة لسموتريش بعدم اللعب بكرامة وقوة مصر.





