د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

لص العمرانية يكشف بيع الفيوزات بـ80 جنيها في فيلا السفير

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قبل نحو عشر سنوات، عمل “سيد” في مجال الكهرباء متخصّصًا في تركيب الأدوات الكهربائية للمنازل، إلا أن ظروف الحياة قيدته، فلم تعد مهنته التي أحبها تكفي لقوته، فحاول العمل في كل مكان دون جدوى.

رحلة عمل انتهت بمأساة

غادر “سيد” قرى بني سويف متوجهًا إلى القاهرة ليجتهد في البحث عن عمل في حي العمرانية بالجيزة، حيث قضى حوالي 30 ليلة على أرصفة الشوارع دون أن يحصل على فرصة عمل، مما اضطره إلى جمع علب الكانز والحديد من الشوارع وبيعها لتأمين قوت يومه، حسب أقواله في تحقيقات النيابة العامة.

سرقة الفيلا دون علمه بأنها ملك للسفير

في صباح الثاني عشر من مايو 2026، وأثناء تجواله في شوارع العمرانية، توقف “سيد” أمام فيلا قديمة ظن أنها مهجورة، فاستغل خبرته ككهربائي وفك ثلاث فيوزات ألومنيوم من كابينة الكهرباء الخاصة بالفيلا ثم فرّ دون أن يراه أحد.

بيع الفيوزات المسروقة

بعد السرقة، وضع “سيد” الفيوزات في جواله البلاستيكي وتوجه إلى تاجر خردة لبيعها، حيث كانت قيمتها نحو 80 جنيهًا، ولم يشتبه التاجر في كونها مسروقة، وأكد المتهم أمام النيابة أنه أخذ المال ومشى.

انقطاع الكهرباء يكشف السرقة في فيلا السفير البلجيكي

فجأة انقطعت الكهرباء عن فيلا السفير البلجيكي التي يقيم فيها حتى الآن، ولم يشتبه أحد في البداية بوجود مشكلة إلا بعد مرور حوالي ثلاث ساعات، حين قرر مسؤولو تأمين الفيلا إبلاغ شركة الكهرباء، التي اكتشفت عبر فني الصيانة عدم وجود عطل، بل فقدان ثلاث بارات كهربائية من كابينة الفيلا.

كاميرات المراقبة تكشف هوية السارق

رصدت كاميرات المراقبة تحركات “سيد” أمام سور الفيلا، مما أدى إلى توقيفه فور عودته من بيع الفيوزات، حيث أقر بأنه سرق الفيوزات وباعها مقابل 80 جنيهًا، معترفًا أنه لم يكن يعلم أن الفيلا تخص السفير.

اعتراف في النيابة وإنكار أمام المحكمة

أمام محكمة جنايات الجيزة ونظرًا لحضور المستشار محمود عبد الحميد سليمان رئيس المحكمة وعضوية المستشارين ياسر علي علي الزيات وأحمد محمد عامر الفقي، والدكتور أسامة محمد الشاذلي، أنكر “سيد” الاتهام قائلًا إنه لم يسرق الفيلا، رغم اعترافه التفصيلي في الأوراق، فيما نقلت المحكمة عن شاهد أمن شركة الحراسة الخاصة بالفيلا وتقرير شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تأكيدهما للسرقة، كما برأت المحكمة تاجر الخردة الذي نفى علمه بكون الفيوزات مسروقة.

حكم بالسجن ثلاث سنوات

صدر حكم بالسجن المشدد ثلاث سنوات ضد “سيد” كعقاب رادع، فيما تم تبرئة تاجر الخردة لعدم وجود نية جنائية. ويُعد هذا الحكم من الدرجة الأولى، ويحق للمتهم استئنافه خلال 40 يومًا وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin