د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

كريم عبد العزيز يحذر من الإفراط في توقع تسامح الجمهور ويرد على انتقاداته

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يبدو البناء السينمائي في فيلم “مطلوب عائليًا” أشبه بتركيبة يجربها صناعها بشكل متكرر مع تغيير قليل في العناصر، إذ يتضمن الفيلم زوج وزوجة وأطفال وخال وعصابة خارجية تطارد الجميع، إضافة إلى رحلة إلى ماليزيا لإثارة فضول الجمهور، وتشير الأرقام حتى تاريخ كتابة هذا المقال إلى تحقيق الفيلم لأهدافه الأولية وجذب جمهور دفع ثمن التذاكر، لكن الأسبوع الأول عادة يعكس قوة جاذبية النجم فقط، وبعد ذلك يواجه الفيلم اختبار تفاعل الجمهور، ولا يُتوقع أن تستمر أرقامه في الصمود.

يتساءل البعض عن الدافع وراء موافقة كريم عبد العزيز على تصدر اسمه الفيلم، وهو الذي يحتل حالياً موقع الصدارة وكثرة الطلب على مشاركاته تجعله قادرًا على وقف المشروع لو رغب، فيما يبقى احتمال وجود أسباب أخرى دفعته للتوقيع محل تساؤل.

ولا يعتقد الكاتب أن كريم فقد القدرة على التقييم أو اختار المجاملة على حساب اسمه الذي بنى عليه مسيرة فنية ناجحة تقدمت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في رصيد إبداعي معتبر.

يُعتقد أن كريم اعتبر الفيلم بمثابة عمل خفيف، مع التنويه إلى الفرق بين الخفة والظرافة والتورط في الافتعال، حيث دفع المخرج معتز التوني النجم الكبير إلى البحث عن نكت أو إفيهات لم تجد حظًا كبيرًا من التجديد، فالمخرج الذي يتمتع بقدرة على مواكبة اللمحات العصرية أعاد تسخين مادة سبق تقديمها بطريقة روتينية.

تحمل الممثلون مسؤولية إضحاك الجمهور، وخصوصًا كريم الذي كان عليه العبء الأكبر، يليه مصطفى خاطر الذي يظهر عليه الارتباك، فالجمهور ينتظره كجانب كوميدي رئيس لكنه لم ينجح في تقديم كمية ترضي ضحك المشاهدين، وبدل ذلك لجأ إلى الإفيهات التي اتضح أن تأثيرها محدود.

كان أداء نسرين أمين وسامي مغاوري، رغم قلة مشاهدهما، يحتوي على لمحات كوميدية أكثر تميزًا، أما النص الذي كتبه شريف الليثي فقد افتقرت أحداثه إلى الخيال المطلوب، وينبغي للكاتب الشاب التحرر من مخزون الذكريات السينمائية القديمة والبحث عن زمنه الخاص ونبضه الفني.

في الماضي، كان نور الشريف عندما يقدم أفلامًا فنية دون تحقيق جماهيرية مثل فيلم “البحث عن سيد مرزوق”، يشعر بالحاجة إلى المشاركة في أعمال تجارية ليظل في الصدارة لدى شركات الإنتاج، أما كريم فكل أفلامه الجادة بما في ذلك “الفيل الأزرق” قادرة على جذب الجمهور، ولا يحتاج بالتالي إلى تبني مشاريع تجارية لإثبات شعبيته، فقد احتل فيلمه مع أحمد عز “سيفن دوجز” الصدارة الرقمية عربياً في الأسابيع الأخيرة.

أما باقي الأبطال، مثل ياسمين صبري، فقد اقتصر دورهم على الظهور بوجه جميل، كما الحال مع الوجه الجديد سارة بركة، فيما غابت إضافة المخرج معتز التوني من الناحيتين البصرية والصوتية، وكذلك توجيه أداء الممثلين عن العمل السينمائي.

ينهي الناقد مشواره بالتساؤل عما إذا كان سيعاد مشاهدة الفيلم مرة أخرى أو البحث عنه على المنصات الرقمية، لكنه لم يشعر إلا بأن هذا العمل لا يترك أثرًا بعد نهايته، ويصفه بأنه إنذار ونصيحة موجهة لكريم عبد العزيز بعدم المراهنة كثيرًا على تسامح الجمهور.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin