د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

طيارون صينيون يثنون على قدرات مقاتلات الرافال المصرية في المواجهات الجوية والفرنسيون يرحبون بالتصريحات

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أقر طيارون من القوات الجوية الصينية بقوة وكفاءة مقاتلات الرافال المصرية في القتال الجوي القريب خلال مناورات «نسور الحضارة 2026» المشتركة التي جرت في مصر خلال شهر أغسطس الماضي، حيث شاركت مقاتلات J-16 الصينية بدعم من طائرات الإنذار المبكر KJ-500 وطائرات التزود بالوقود جواً Y-20U، وخاضت تدريبات مع مقاتلات MiG-29M وميراج 2000 ورافال F3R المصرية.

وقدم برنامج «نيوز ويكلي» التابع لقناة CCTV الصينية تفاصيل إضافية حول انتقال المقاتلات الصينية إلى مصر، ومرورها بمناطق حساسة من الناحية السياسية والعسكرية، شملت المجال الجوي لباكستان وعُمان والسعودية، حيث واجهت القوات الصينية تحديات في الحصول على أذونات العبور والتنسيق على التزود بالوقود، فأدى تأخر التنسيق في باكستان إلى تأجيل التزود بالوقود جواً إلى فترة الغروب، مما زاد من صعوبة المهمة بسبب تداخلات بصرية في ضوء الغروب أثناء تنفيذ العملية.

مراحل المناورات الجوية المصرية – الصينية

انطلقت مناورات «نسور الحضارة» ببدء وصول القوة الصينية إلى المطار المصري في 18 أغسطس، وتخللها أيام للراحة والتأقلم مع البيئة التشغيلية، قبل أن تبدأ المواجهات الجوية في 23 أغسطس.

في اليوم الأول، أجريت تدريبات قتال جوي فردي بين مقاتلات J-16 الصينية ورافال وMiG-29M المصرية، حيث شارك طيار صيني شاب يُدعى ياو جيان في هذه المواجهات، ثم انتقلت التدريبات في اليوم الثالث إلى سيناريوهات القتال الجوي الدفاعي، بمشاركة أربع مقاتلات J-16 ضد تشكيل جوي مصري مكون من طائرات رافال وMiG-29M.

بعد انتهاء المواجهات، زار طيارون مصريون الجانب الصيني لتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الحرب الإلكترونية، فيما شهد اليوم الخامس تدريبات قتال ضمن منظومة متكاملة اعتمدت على دعم المنظومات المساندة من الطرفين، بالإضافة إلى تدريبات على التزود بالوقود جواً بواسطة الطائرة الصينية Y-20U، وهو ما وفر للقوات الجوية المصرية فرصة فريدة بسبب افتقارها لطائرات متخصصة في التزود الجوي.

تطور سيناريوهات المواجهات الجوية

تدرجت التدريبات من المواجهات الفردية إلى معارك منظومية ضخمة تضمنت التنسيق والاستطلاع والقيادة والسيطرة، كان التركيز في البداية على مقارنة أداء المقاتلات في القتال الفردي، حيث شاركت الرافال بوصفها أحدث المقاتلات المصرية.

ثم اختبرت المناورات القدرات الهجومية والدفاعية بين الجانبين، حيث نفذ الجانب المصري هجمات جوية بينما تولى الجانب الصيني مهام الدفاع، مع غموض حول عدم مشاركة المقاتلات الصينية في مهام السيطرة الجوية الهجومية، ما أثار تساؤلات في التقرير الصيني.

غطت المعلومات المنشورة خمس أيام عمل من المناورات من أصل 15 يوماً، مما يشير إلى احتمال وجود أنشطة غير معلنة ضمن البرنامج التدريبي.

نتائج المواجهات بين رافال المصرية وJ-16 الصينية

أظهر الطيارون الصينيون تقديراً كبيراً لقدرات الرافال في القتال القريب، معترفِين بأنها تتمتع بمهارات عالية في المناورة وحسم الاشتباك التلاحمي، وعزا التقرير ذلك إلى نسبة دفع إلى وزن تبلغ 1.29 أثناء استخدام الحارق اللاحق، مقارنة بنسبة 1.10 لمقاتلة J-16.

كما أشار التقرير إلى أن تصميم الرافال مزود بأجنحة كانارد صغيرة متحركة، يعزز من قدرتها على المناورة وتغيير الاتجاه بسرعة، ما يجعلها خصماً قوياً في الاشتباكات القريبة.

غير أن التقرير أوضح أن ذلك لا يعني تفوق الرافال في جميع مواقف القتال، بل إن J-16 قد تستفيد من قدرتها على التحمل ومعدل التسلق أثناء المواجهات الطويلة لاستنزاف طاقة الرافال.

وفي فرنسا، تفاعل بعض المتابعين بحماس مع هذه التصريحات التي اعتبروا أنها اعتراف ضمني بتفوق الرافال في القتال القريب.

القتال الجوي خارج مدى الرؤية

فيما يخص الاشتباكات على مسافات متوسطة وبعيدة، تتميز مقاتلة J-16 الصينية بعدة نقاط قوة، حيث تمتلك راداراً للأهداف يحمل تقنية المصفوفة الطورية النشطة (AESA) بأبعاد أكبر من رادار الرافال، إضافة إلى نظام رصد وتصويب كهروبصري EOTS أكبر حجماً، وتجهيزات حرب إلكترونية متطورة، إلى جانب صاروخ جو-جو PL-15 ذي المدى الأطول مقارنة بالصاروخ الفرنسي MICA.

هذا المزيج من الأنظمة يعطيJ-16 أفضلية في اكتشاف الخصم أولاً، والوصول إلى موضع إطلاق الصواريخ قبله، مما يمكنها من إطلاقها قبل أن يتمكن العدو، وهو ما اعتبر التقرير نقطة قوة في مجال الحرب الإلكترونية والاعتراض بعيدة المدى.

وأكد التقرير أن هذه القدرات كانت من أبرز ما لفت انتباه الطيارين المصريين، ما يعكس أهمية تكامل المقاتلة مع المنظومة القتالية المحيطة بها.

التقييم النهائي لأداء المقاتلتين

خلص التقرير الصيني إلى تفضيل مقاتلة J-16 من حيث الأداء القتالي والإلكتروني، مع الإقرار بقوة الرافال في مجال المناورة والقتال القريب، ووصفها بأنها تقع فنياً وقتالياً بين المقاتلتين الأمريكيتين F-16E وF-15EX، متفوقة على المقاتلة الأوروبية EF-2000 في بعض الجوانب التقنية.

واختتم التقرير بإبراز التفاعل الإيجابي بين الجانبين، حيث ظهر طيار مصري يقدم شريطاً تذكارياً لزميله الصيني، مما يعكس روح التعاون والتبادل التقني بين القوات الجوية المشاركة في المناورات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin