د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

سامح فهمي يكشف كواليس توقيعه ملف تصدير الغاز لإسرائيل وتوقعاته بشأن السجن

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أوضح سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، تفاصيل أول تعاون بين مصر وإسرائيل في مجال الغاز الطبيعي.

وخلال استضافته في بودكاست «رؤية أخرى» مع الكاتب الصحفي عبداللطيف المناوي عبر منصات «الشرق بودكاست»، قال فهمي إن الدكتور حمدي البنبي، وزير البترول الأسبق، عقد اجتماعًا في الهيئة المصرية العامة للبترول بحضور المهندس عبدالخالق عياد، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ سابقًا، وحسين سالم.

وذكر فهمي أن البنبي أخبرهم خلال الاجتماع بأن مصر ستدخل في شراكة مع الجانب الإسرائيلي من خلال مشروع تكرير البترول بمصفاة «ميدور» (الشرق الأوسط لتكرير البترول)، مطالبًا بالحاجة إلى التعاون مع الجانب الإسرائيلي، مضيفًا أن البنبي قال لهم: «هنعمل معاهم تكرير اسمه (ميدور) وهنخش مع إسرائيل في المعمل ده، وعايزينكم تتعاونوا معاهم».

وأشار الوزير الأسبق إلى أنه تم تعيينه عضوًا في مجلس إدارة شركة «ميدور» آنذاك إلى جانب المهندس سعد عبدالمجيد، أحد أبرز رموز صناعة التكرير، وتابع أن المشروع تم إنجازه في غضون فترة زمنية قياسية، ويُروى كنموذج في تنفيذ المشروعات المصرية، لافتًا إلى أن تلك كانت أولى تعاملات مصر في مجال الغاز مع إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل باعت أسهمها في الشركة للبنك الأهلي، لتصبح الشركة كاملة الملكية مصرية بعد ذلك.

وأكد فهمي أنه لم يكن يتوقع بنسبة «واحد في المليون» أن يؤدي هذا الملف إلى سجنه، موضحًا أنه ناقش مع أحد المسؤولين خيار بقائه في مصر أو السفر للخارج، وقال له إنه لا يخشى شيئًا لأن عمله قائم على قرارات ومستندات رسمية، وهو ما يشعره بالاطمئنان.

وأشار الوزير الأسبق إلى أنه كان مكلفًا من مجلس الوزراء بصفته ممثلًا لجمهورية مصر العربية بتوقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الإسرائيلي، ولم يبرز هذه المذكرة بنفسه، بل قدمها الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إذ كان فهمي في مهمة بألمانيا بدلاً عنه لإلقاء محاضرة بمجلس الأعمال المصري البريطاني.

كما بيّن أن مذكرة التفاهم لم تصدر من وزارة البترول بل جاءت بتكليف مباشر من مجلس الوزراء، وقال: «لو مجلس الوزراء اتخذ قرارًا، وطُلب مني توقيع شيء نيابة عنه، فأليس هناك ما يدعو للقلق؟ أنا وقعت مذكرة التفاهم فقط، وهي التي اطلعت عليها الجهات المختصة».

وكشف أن الإعلام استعرض المذكرة بصورة غير كاملة، حيث ظهر في الصور المنشورة هو وبنيامين بن أليعازر فقط، رغم أن التوقيع تم بحضور دكتور أحمد نظيف وعدد كبير من قيادات مجلس الوزراء والسفير الإسرائيلي، وهو ما اعتبره أمرًا غريبًا ولديه الصورة الأصلية كاملةً للحدث بمشاركة حوالي 10 إلى 12 شخصًا.

وأشار فهمي إلى موقف غريب آخر، وهو أنه في نفس اليوم الذي وقعت فيه مذكرة التفاهم مع إسرائيل في مجال الغاز، وُقعت أيضًا مذكرة تفاهم مع فلسطين للتعاون في المجال ذاته، حيث كان عزام الشوا وزير الطاقة والمصادر الطبيعية الفلسطينية آنذاك، لكنه أوضح أن وسائل الإعلام لم تتناول هذه المذكرة ولم يُصدر أي تفسير لهذا التفاوت في التغطية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin