د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ديمقراطيون في مجلس الشيوخ يرون صفقة ترمب للديزل الروسي خيانة ويحذرون من تداعياتها

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تعتزم وزارة الدفاع الأميركية بث عملية إعدام نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأميركي، مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في الولايات المتحدة.

ينوي تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص في الثالث من ديسمبر المقبل، لحسن الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، فيما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن البث المباشر سيشكل رادعاً يمنع وقوع هجمات مستقبلية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة موافقته على هذه الخطة، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، ومن المقرّر أن تكون هذه أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات حول قانونية وحدود هذا الإجراء.

موقف نضال حسن

نضال حسن هو رائد سابق في الجيش الأميركي وطبيب نفسي من ولاية فرجينيا، وقد أخبره محاميه المدني جون غاليغان، الذي يتابع قضيته، بموعد تنفيذ الحكم بعدما رصد منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي صادراً عن المتحدث الرسمي للبنتاغون.

وصف غاليغان ما يجري بأنه أشبه بـ«كرنفال» يعكس «عقلية حشود الإعدام خارج القانون»، وأكد أن حسن هو من أطلق النار على 13 جندياً داخل مبنى طبي مكتظ في قاعدة فورت هود بولاية تكساس عام 2009، وقتلهم وهم عاجزون عن الدفاع عن أنفسهم.

وخلال محاكمته العسكرية عام 2013، قال حسن إنه كان يعتقد أنه يحمي المسلمين وحركة «طالبان» في أفغانستان، كما أصيب خلال الهجوم ويستخدم اليوم كرسي متحرك.

تفاصيل هجوم فورت هود

وقع الهجوم في 5 نوفمبر 2009، وهو الأكثر دموية في هجوم غير قتالي على قاعدة عسكرية أميركية، حيث قتل 13 جندياً وتعرض 32 آخرون للإصابة.

هل سيكون البث متاحاً للجميع؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك قيود على البث المباشر للحد من الفئات التي يمكنها مشاهدة الإعدام، حيث تختلف القوانين بين الولايات والجيش الأميركي لديه لوائحه الخاصة.

تشترط بعض الولايات إتاحة المشاهدة للعامة، فيما تسمح بعض الولايات لشخص المحكوم عليه بدعوة أشخاص، بينما تحدد الولايات الأخرى شهوداً من المدنيين، وبحسب لائحة الجيش رقم 190-55 يحظر حضور من هم دون 18 عاماً وتقتصر المشاهدة على فئات معينة مثل الصحافيين وأقارب المحكوم عليهم.

الجدل حول مشاهدة الأطفال للبث

يرى منتقدو البث المباشر صعوبة، إن لم تكن استحالة، في منع الأطفال من رؤية عملية الإعدام مباشرة أو عبر تسجيلات.

وعبّر ألونزو لونسفورد، الناجي من هجوم فورت هود والرقيب السابق في الجيش الأميركي، عن معارضته للبث المباشر، مفضلاً أن يشاهد الإعدام فقط الضحايا وأسرهم، وقال إنه يعتقد أنه ينبغي السماح لهم بمشاهدته دون رقابة.

الجوانب القانونية والدولية

حذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن بث الإعدام مباشرة يعد شكلاً من أشكال سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة، وهو محظور بموجب القانون الدولي.

وفي إحاطة صحفية، وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك احتمالية تنفيذ الحكومة لإعدام مباشر على الهواء بأنه أمر مقيت ومقزز، وقد يشكل انتهاكاً لحظر التعذيب.

ولم تتضح بعد تفاصيل كيفية بث الجيش الأميركي للعملية أو مكانها وما إذا كانت مخالفة للقوانين واللوائح المحلية، ومن المتوقع تقديم طعون قانونية.

الإعدام عبر المنصات الرقمية

تُعتبر منصة «تروث سوشيال» المملوكة لترمب غير مجهزة للبث المباشر للفيديو، بينما يمتلك البيت الأبيض حسابات على منصات مثل «ميتا»، و«يوتيوب»، و«تيك توك»، و«إكس» التي تُتيح وظائف البث المباشر.

غير أن هذه المنصات تحظر نشر الفيديوهات العنيفة التي تعرض الموت أو تمجد العنف، إذ تمنع «ميتا» البث المباشر لعمليات الإعدام، وتقيّد «يوتيوب» المحتويات العنيفة مع استثناءات للمحتوى ذو «المصلحة العامة». كما تحظر «تيك توك» المحتوى العنيف الشديد الصراحة إلا في حالة تحقيق «مصلحة عامة» بحسب تحديث سياستها الأخير.

سبب اختيار الإعدام رمياً بالرصاص الآن

تواجه الولايات المتحدة نقصاً في الأدوية الخاصة بالحقن المميت بسبب مخاوف شركات التصنيع، وهو ما أدى إلى فشل محاولة الإعدام بحق كريستا بايك في تينيسي، ولا تزال التحقيقات مستمرة حول الأسباب.

بعد هذا الفشل، بدأ المسؤولون بالنظر في بدائل أخرى للإعدام، وأعلنت وزارة الدفاع في 5 أكتوبر، بعد خمسة أيام من الفشل المذكور، عن قرار بإعدام حسن بالرصاص، حيث أيد ترمب الخطة وبث الإعدام مباشرة، بينما أعرب نائب الرئيس جي دي فانس عن شكوكه حيال تنفيذها وأكد أنه لن يشاهد الإعدام.

السجل التاريخي لعمليات الإعدام العلنية في الولايات المتحدة

كان آخر إعدام علني في الولايات المتحدة لإعدام روسكو «ريد» جاكسون أمام نحو 500 شخص في ولاية ميسوري، وفقاً لمركز معلومات عقوبة الإعدام.

أما آخر عملية إعدام علنية كبيرة وذات حضور واسع فكانت في كنتاكي عام 1936، حيث نُفذ إعدام ريني بيتيا شنقاً أمام نحو 20 ألف شخص في مكان مفتوح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية من نوعها ينفذها الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول إعدام بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية، حين أُعدم جندي في عام 1945 رمياً بالرصاص، بينما نُفذ آخر إعدام شنق في 1961 لجندي أميركي مدان باغتصاب فتاة نمساوية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin