د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

تفاعل واسع على منصات التواصل مع مقتل المضيفة عزة رمزي والطيار حمود الكلثمي إثر استهداف مطار الرياض

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

لم تكن عزة رمزي محمد حسن، المضيفة المصرية البالغة من العمر 28 عاماً، والطيار السعودي حمود بن علي الكلثمي يتوقعان أن تنتهي مسيرتهما المهنية بهجوم دموي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث جمعهما العمل في قطاع الطيران، لكن الهجمات التي استهدفت المطار حولت اسميهما إلى رمز لمعاناة العاملين في المنشآت المدنية أثناء النزاعات المسلحة.

ووراء خبر الوفاتين، عائلتان فقدتا شخصين مرتبطين مباشرة بالسفر وحركة الطائرات، ففي مصر خيّم الحزن على أسرة عزة وأهل قريتها بمحافظة البحيرة، فيما عبرت الخطوط السعودية عن تعازيها لأسرة حمود وزملائه، مشيدة بمساهماته المهنية، لتصبح المأساة أكبر من جنسيات الضحايا أو الشركات التي يعملان لديها، بل مرتبطة بسلامة العاملين في منشآت مدنية يفترض أن تكون محمية من الاستهداف.

مقتل عزة رمزي وحمود الكلثمي يسلط الضوء على قضية حماية المدنيين، إذ يلعب المطارات دوراً أساسياً كنقاط اتصال بين العائلات والاقتصادات والدول، وأي هجوم عليها قد يطال آلاف المسافرين والعاملين وأسرهم بأضراره.

عزة رمزي من محافظة البحيرة كانت تعمل لدى شركة “طيران ناس” وتوفيت متأثرة بجروحها جراء الهجوم الذي وقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقد نعت الشركة الموظفة الراحلة.

أما الكابتن حمود الكلثمي، فقد نعتْه الخطوط الجوية السعودية عقب مقتله في الهجمات التي وقعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول، والتي استهدفت مرافق المطار وطائرة شركة متوقفة على الأرض من دون ركاب، فيما لم تكشف الشركة عن تفاصيل إضافية تخص ظروف مقتله.

في لفتة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً، أفادت تقارير صحفية سعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصل بوالد الطيار حمود الكلثمي لتقديم العزاء، ونقل رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ عبر منشور على منصة إكس قول ولي العهد: “ثأر ولدك عندي.. وعدّني واحداً من عيالك”.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول، نعى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي المضيفة عزة رمزي، وأعلنت سفارة مصر وقنصليتها في الرياض متابعة إجراءات نقل جثمانها إلى مصر إلى جانب التواصل مع المصابين من المصريين لتقديم الدعم اللازم.

الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي شاركوا في الحديث عن الحادث، حيث نشر مالك الروقي صورة لعزة رمزي معلقاً بأنها “ضحية الحوثيين”.

تصعيد خطير

تأتي الحادثتان في سياق تصعيد أمني خطير بين السعودية والحوثيين، إذ تتبادل الأطراف الاتهامات حول الهجمات وتداعياتها على المطارات وحركة الطيران.

شهد مطار الملك خالد الدولي هجوماً يوم السبت أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة المئات، وعقب ذلك في 11 أكتوبر تعرض المطار لهجوم جديد أسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 11 آخرين، مما تسبب في اضطراب واسع بحركة الطيران وإلغاء العديد من الرحلات.

أدانت كل من السعودية ومصر وتركيا وباكستان الهجمات ووصفنها بأنها تصعيد خطير، مطالبين بوقفها فوراً، فيما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هذه الهجمات وسط تبادل التهم بين أطراف النزاع حول التصعيد والضربات المتبادلة.

تدخلت السعودية عسكرياً في اليمن عام 2015 ضمن تحالف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وخاض الحوثيون مواجهات متكررة مع القوات السعودية، شملت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية.

وعلى الرغم من جهود التهدئة والمفاوضات خلال السنوات الماضية، بقي الوصول إلى تسوية سياسية شاملة بعيد المنال، ومع عودة الهجمات على المطارات السعودية والتصعيد في اليمن، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتهديد المنشآت المدنية والبنية التحتية وحركة الطيران.

وفي تطور جديد يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت تقارير بسقوط ضربات جوية على مناطق في صنعاء، خلفت قتيلاً و12 مصاباً حسب السلطات الصحية التابعة للحوثيين، الذين اتهموا السعودية بالوقوف وراءها، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي سعودي لهذه الاتهامات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin