د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

تصاعد غضب الفنانين: الأسباب والتفاصيل بحسب تصريحات المصري اليوم

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يقترب موعد مؤتمر الحوار الوطني، ويتمنى الكاتب كمصري نجاح هذا المؤتمر، مؤكداً أن معظم المشاكل التي نعاني منها تقع تحت عنوان رئيسي هو انتظار المسؤول لأن يتلقى أمراً صريحاً من المسؤول الأعلى يؤكد جديّة الموقف، وليس بأن تكون الأمور كما تعودنا من قبل.

يشير الكاتب إلى أن كل من يعمل تحت مظلة الدولة لديه الكثير ليقوله، معتبراً أن كل شخص يراهن على صدق روايته وموقفه الذي يراه الوجه الآخر للعدالة، لكنه يؤكد أن الصورة الكاملة للواقع لا يملكها أحد بمفرده.

على الجانب الآخر، يظهر أن قطاع الفنانين هو الأكبر بين من أعلنوا غضبهم من الأوضاع الحالية، وهذه ليست المرة الأولى التي يعبرون فيها عن ذلك بكل جرأة، لكن هذه المرة اتسعت دائرة الغاضبين وزادت جرأة كلماتهم الموجهة إلى القائمين على التشغيل، ويضيف أن من يشتغلون ضمن النقابات الفنية لا يتجاوزون نسبة 10%.

يعود سبب الغضب إلى الإحساس بأن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن من يحصلون على فرص العمل ليسوا الأكثر كفاءة، كما أن الحلول الفردية التي يلجأ إليها بعض الفنانين تؤدي إلى زيادة حدة الأزمة، فمثلاً تواصل بعض النجوم مثل رمضان والعوضي لمساعدة زملائهم الذين يعانون في الحصول على فرص عمل، لكن ذلك يخلق حالة من الحرج تدفع هؤلاء إلى عدم طلب فرص جديدة، كما أن التعاقدات الفردية التي تبرم مع بعض المسؤولين لا تؤدي إلى حلول جذرية.

يضيف الكاتب أن قرارات الإنتاج السينمائي لم تعد تصدر من مصر، حيث كان الموزع اللبناني يملك جميع المفاتيح سابقاً، كما أن بعض الموزعين المصريين ربما كانوا يساهمون بحسن نية في حجب الفرص عن بعض الفنانين المصريين، ويشدد على ضرورة فتح الأبواب أمام مشاركات إنتاجية عالمية، كما يشهد المخرجون الجدد بمشاركتهم في مهرجانات عالمية وإنتاجات مشتركة مع دول أوروبية.

ومع ذلك، فإن هؤلاء المخرجين بعد عودتهم للوطن يواجهون اتهامات بأنهم «يفضحون» مصر أمام العالم، ويُتلفظ بتعبيرات مثل «ينشرون غسيلنا على الملأ»، بالرغم من أن الاعتراف بالمشاكل هو الخطوة الأولى نحو حلها.

يوضح الكاتب أن هناك أخطاءً إقصائية، وأخرى تقع تحت سوء التقدير، ويسأل هل الفيلم والأغنية المصرية ما زالا متاحين للجمهور المصري.

ويشير إلى أن الأسرة المتوسطة التي تعاني مادياً، حتى لو ارتفع دخل رب الأسرة إلى 10 آلاف جنيه شهرياً، لن تتمكن من شراء تذاكر أمسية فنية لأربعة أفراد كحد أدنى، مما يعني أنهم عملياً محرومون من حضور السينما.

ويذكر أن أسعار تذاكر مهرجان الموسيقى العربية هي الأرخص مقارنة بالحفلات الأخرى داخل مصر، وأيضاً لا تقارن بأسعار الحفلات خارج مصر، لكنه يؤكد أن الطبقة المتوسطة، التي كانت في الماضي قادرة على حضور حفلات كبرى مثل حفلات أم كلثوم، لم تعد تمتلك القدرة المالية لحضور مهرجان تقيمه الدولة.

يخلص الكاتب إلى أن الأزمة أكبر من مجرد تراجع فني أو حجب فرص عن بعض الموهوبين، فالتراجع الاقتصادي هو السبب الرئيسي والأعمق، ويتساءل إن كنا نريد حقاً الحل، فنحن بحاجة أولاً إلى المواجهة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin