التراس يكشف تفاصيل العرض الذي قدّمه السيسي لمحمد مرسي خلال رئاسته

كشف الفريق عبدالمنعم التراس، قائد قوات الدفاع الجوي الأسبق والرئيس الأسبق للهيئة العربية للتصنيع، عن تفاصيل مشاركته في الأحداث التي سبقت إعلان بيان 3 يوليو 2013، مبينًا المهلة التي منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية ودعوة جماعة الإخوان للمشاركة في الاجتماع الذي سبق هذا البيان، بالإضافة إلى محاولات البحث عن حلول سياسية للأزمة ومفاوضات إنهاء اعتصام رابعة.
القوات المسلحة تمنح القوى السياسية مهلة لحل الأزمة
قال الفريق التراس خلال حوار له على قناة إكسترا نيوز إن يوم 3 يوليو جاء بعد انتهاء مهلة 48 ساعة منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية للتوصل إلى حل، موضحًا أن القوات المسلحة كانت قد منحت مهلة أولى لمدة 7 أيام، ثم مهلة ثانية 48 ساعة لإيجاد حلول للوضع السياسي في مصر.
وأضاف أن عدم التوصل إلى حل خلال تلك المهلة التي كانت تنتهي في الساعة الخامسة عصرًا استدعى اتخاذ القوات المسلحة موقفًا لحماية مؤسسات وكيان الدولة.
دعوة حزب الحرية والعدالة للمشاركة في اجتماع 3 يوليو
أوضح الفريق التراس أن جميع القوى السياسية وُجهت إليها دعوة للمشاركة في الاجتماع الذي سبق إعلان بيان 3 يوليو، مشيرًا إلى أن الفريق الراحل محمد العصار تواصل مع الدكتور محمد سعد الكتاتني ثلاث مرات، داعيًا الجماعة للحضور والمشاركة.
وأكد أن الدعوة كانت تهدف إلى إتاحة الفرصة للجماعة للتعبير عن رأيها والمشاركة في الانتخابات، مشيرًا إلى القول: “تعالوا وشاركوا برأيكم، وهناخد برأيكم، وتعالوا وانزلوا الانتخابات، وإذا نجحتم نجحتم، معندناش مانع في نجاحكم”.
وبيّن أن الاجتماع شمل ممثلين عن قوى سياسية وشبابية، إلى جانب ممثلين عن الأزهر والكنيسة، والدكتور محمد البرادعي، وحزب النور، وكان حزب الحرية والعدالة من بين الجهات التي دُعيت حسب روايته.
اتفاق مع مرسي على انتخابات رئاسية مبكرة أو استفتاء
تحدث التراس عن دوره كحلقة وصل في التواصل بشأن الخطاب الأخير للرئيس الأسبق محمد مرسي، موضحًا أنه اتفق مع الدكتور طارق خليل، المستشار الشخصي لمرسي، على بنود الخطاب التي تضمنت إقالة حكومة الدكتور هشام قنديل والنائب العام، مع ترك الخيار أمام مرسي بين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة أو تنظيم استفتاء على استمراره في المنصب.
ذكر التراس أن الخطاب تم الاتفاق عليه مسبقًا، لكنه لاحظ تغييرات حدثت في نصه خلال اجتماع الإعلان، مشيرًا إلى أن الخطاب كان مقررًا في السابعة مساءً وتأجل إلى التاسعة، وأضاف: “المشير السيسي كان قاعد عامل كدا، ما هو مش دا اللي اتفقنا عليه؟ تعالى اعمل استفتاء على بقائك رئيس جمهورية، لو نجحت تاني انجح، معندناش مانع”.
محاولات حل أزمة اعتصام رابعة سلميًا
تحدث التراس عن جهوده في التفاوض لإنهاء اعتصام رابعة، مؤكدًا أنه أبلغ المشير السيسي بأن المعتصمين يشبهون من هم عالقين في مكان عالٍ يحتاجون لسلم للنزول، وأن السيسي وافق على هذا التشبيه.
تابع أن الاتصالات مع المعتصمين واجهت رفضًا لكل المقترحات، وكانت آخر المفاوضات مع الدكتور صلاح سلطان، حيث اتفقا على إنهاء الاعتصام بشكل سلمي وعودة المعتصمين إلى منازلهم دون محاسبة، إلا أن المعتصمين داخل رابعة تجاهلوا الاتفاق ورفضوه ووجهوا الانتقادات لوكيل وزارة الدفاع.
وذكر التراس أنه رافق المشير السيسي في مهمة إلى روسيا وكان وزير الخارجية نبيل فهمي حاضرًا، وأوضح أن المشير طلب منه التواصل مع الجماعة وحثهم على التوجه للسلم، ولكنه رفض الجلوس معهم لعدم جدية مطالبهم وتمسكهم بالأقوال دون الالتزام.
وقال التراس إنه نقل للمشير السيسي أن الجماعة رفضت الحلول المقترحة من قبل، فرد عليه المشير بأن على القوات المسلحة إذا تعاطفت تلك الجماعة مع السلم أن تعطيها فرصة للمسار السلمي.





