أخطاء فليك في إدارة ملف حمزة عبد الكريم وتأثيرها على أداء الفريق الأول

أقدم هانزي فليك على إعادة حمزة عبد الكريم إلى صفوف برشلونة أتلتيك لفريق الرديف، وهو قرار بدا في ظاهره منطقياً لمنح المهاجم الشاب فرصة المشاركة والحصول على دقائق لعب، لكن تحليلًا فنيًا وإدارياً يظهر أن توقيت هذا القرار كان متأخراً جداً، وأن التعامل مع اللاعب خلال الشهرين الماضيين لم يكن موفقاً.
فليك استغل حمزة كورقة طوارئ في ظل نقص هجومي إثر تعثر بعض الصفقات وإصابة رافينيا ودي يونج، فاحتفظ به مع الفريق الأول طوال فترة الإعداد والأسابيع الأولى من الدوري رغم حصوله على 12 دقيقة فقط خلال شهرين، ليبقى على مقاعد البدلاء ويفقد النسق التنافسي اللازم.
الآن، بعد اكتمال الخيارات الهجومية لدى الفريق الأول، يُطلب من حمزة الانضمام إلى فريق الرديف، إلا أن المشكلة أن فريق برشلونة أتلتيك، بقيادة المدرب جوليانو بيليتي، منطلق منذ بداية الموسم ويحتل صدارة دوري الدرجة الثانية، والتشكيلة الأساسية للفريق باتت مستقرة، مع وجود مهاجم متألق كاللاعب إيجناسي كير الذي سجل خمسة أهداف في ست مباريات.
إقحام حمزة في هذه المنظومة الحالية لن يكون سهلاً لأنه يواجه منافسة قوية من مهاجم يعيش أفضل فتراته التهديفية، وفي الوقت نفسه يعاني هو من افتقاد حساسية الميدان نتيجة غيابه الطويل عن المباريات الرسمية.
التقييم والبدائل
كان من الأجدى اختيار أحد مسارين واضحين مع حمزة، إما إبقاؤه مع الفريق الأول واستغلال فترته الجيدة في فترة الإعداد بتوفير فرص حقيقية له في المباريات، أو انطلاقه مع فريق الرديف منذ بداية الموسم ليخوض فترة إعداد متكاملة مع بيليتي، ويثبت أقدامه بشكل طبيعي ثم تتم ترقيته للفريق الأول لاحقاً بعد إثبات جدارته، بدلاً من حالة التردد التي كلفته كثيراً من جهة، وتركت الرديف في وضع لا ينتظر تدخله من جهة أخرى.
خلاصة
يأمل المراقبون أن يتمكن حمزة عبد الكريم بعقليته وإصراره من تجاوز هذه التحديات وفرض نفسه، لكن قراءة واقعية توضح أن فليك عالج الملف بما يخدم حاجات الفريق اللحظية دون وضع خطة واضحة لتطور الموهبة، ما يجعل انتقاله المتأخر إلى فريق رديف قوي ومستقر اختباراً صعباً كان يمكن تفاديه عبر تخطيط أفضل منذ البداية.





