د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
رياضة

منتخب الناشئين يحقق إنجازًا قاريًا ويستعد لكأس العالم مع استبعادات غامضة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يستعد منتخب مصر مواليد 2009 بقيادة حسين عبد اللطيف لخوض منافسات كأس العالم تحت 17 عامًا في قطر، بعد أن حقق إنجازًا قاريًا استثنائيًا بالفوز بالميدالية البرونزية في كأس أمم إفريقيا، وهو أول إنجاز لهذا النوع منذ 29 عامًا.

وتميز المنتخب بأداء قوي خلال البطولة، حيث فاز على ساحل العاج 4-1 في ربع النهائي، ثم تغلب على المغرب 2-0 في مباراة تحديد المركز الثالث. وبرز عدد من اللاعبين خلال هذه المسابقة، على رأسهم الجناح الأيمن دانيال تامر، إضافة إلى خالد مختار الذي سجل هدفين في نصف النهائي، وزياد سعودي الذي أحرز هدفين أيضاً، فيما سجل أحمد بشير أهدافًا في مباراتي ربع النهائي وتحديد المركز الثالث.

كما قدم أحمد صفوت أداءً مميزًا في وسط الملعب ونال جائزة رجل مباراة إثيوبيا، بينما تألق الحارس محمد عبيد بتصديات حاسمة أمام المغرب، وحصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة تحديد المركز الثالث، إلى جانب إسهامات هامة من محمد جمال وأمير أبو العز.

ولعب عمر فودة دورًا بارزًا في مركز الوسط الدفاعي، مساهماً في استعادة التوازن بين الدفاع وبناء الهجوم، ما يؤكد امتلاك هذا الجيل من اللاعبين لمواهب واعدة قبل انطلاق كأس العالم تحت 17 سنة.

مشوار التصفيات والصعوبات التي واجهها المنتخب

بدأ المنتخب مشواره في تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لكأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا التي أقيمت في ليبيا، بفوز على تونس بهدف دون رد سجله دانيال تامر من ركلة جزاء. ثم خسر أمام المغرب 2-1، ما زاد من أهمية بقية المباريات في نهج التأهل.

واستعاد المنتخب توازنه في المباراة التالية أمام ليبيا بفضل هدفين من أحمد صفوت ومحمد جمال ليحقق الفوز 2-1، ما منحهم ست نقاط وكفّل لهم التأهل قبل المواجهة الأخيرة أمام الجزائر التي خسروا فيها بهدف دون رد. وانتهى التصفيات بالمركز الثالث خلف المغرب والجزائر، ليتمكن المنتخب من بلوغ النهائيات القارية ويبدأ رحلة جديدة تحت قيادة حسين عبد اللطيف من أجل المنافسة على اللقب والتأهل إلى كأس العالم.

إنجاز يتكرر بعد غياب 29 عامًا

في كأس الأمم الأفريقية، بدأ المنتخب الفراعنة مشواره بالتعادل السلبي أمام إثيوبيا، ثم سجل انتصارًا مهمًا على تونس 2-1، قبل أن يخسر بنفس النتيجة أمام المغرب في دور المجموعات، لينهي الدور الثاني في المركز الثاني برصيد 4 نقاط وتأهل إلى ربع النهائي ومن ثم إلى كأس العالم.

قدم المنتخب عرضًا قويًا أمام كوت ديفوار في ربع النهائي بالفوز 4-1، قبل أن يودع المنافسة في نصف النهائي بركلات الترجيح أمام تنزانيا بعد التعادل السلبي 0-0.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث، تفوق الفراعنة على المغرب حامل اللقب والمنتخب المضيف 2-0، بتسجيل محمد السيد في الدقيقة 33 وأحمد بشير في الوقت بدل الضائع من المباراة. وكان الحارس محمد عبيد أحد أبرز نجوم اللقاء.

وبذلك حصل المنتخب على الميدالية البرونزية، محققًا ثاني أفضل إنجاز له في تاريخ كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا عقب التتويج عام 1997، معيدًا الكرة المصرية إلى منصات التتويج بعد غياب طويل.

تألق اللاعبين ومكاسب البطولة

سجلت البطولة تألقًا لافتًا لعدد من اللاعبين أبرزهم دانيال تامر، خالد مختار، زياد سعودي، عمر فودة، أحمد بشير، أحمد صفوت، ومحمد عبيد، ما يعد مؤشراً إيجابياً استعدادًا لكأس العالم.

ومع ذلك، أثارت قرارات استبعاد بعض اللاعبين الذين كان لهم دور بارز في مراحل التأهل والبطولة جدلاً، خاصة استبعاد عمر فودة الذي كان من أبرز لاعبي المنتخب وحصل على تقييم 7 من “سوفا سكور” في عدة مباريات منها مواجهة كوت ديفوار.

ولعب فودة في أربع مباريات خلال البطولة بإجمالي 234 دقيقة، وظهر بمستوى دفاعي قوي مع استعادة للكرة ومهارات في الالتحامات وتنفيذ التمريرات بدقة عالية، رغم غيابه لاحقًا عن بعض المعسكرات والبطولات التحضيرية.

استبعادات غامضة وتأثيرها على التشكيلة

كما استُبعد براء محمود جلال لاعب نادي زد رغم كونه من أبرز الناشئين في مصر، حيث جاء استبعاده بعد تعافيه من إصابة ومشاركته في مباريات الدوري الأساسية، ما أثار تساؤلات حول المعايير الفنية التي اعتمدها الجهاز الفني في قراره.

وضمت قائمة المستبعدين من قوائم كأس الخليج ودورة الصداقة الدولية بالإضافة إلى فودة وبراء محمود جلال، أسماء أخرى مثل سيف المهدي، محمد نور، يحيى رياض، يوسف عثمان، عبد العزيز خالد شعبان، وعدد من اللاعبين الذين شاركوا في بطولة كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا.

وشهدت المنافسات الدولية الإعدادية نتائج متفاوتة؛ حيث خاض المنتخب بطولة الصداقة الدولية في سويسرا وخسر أمام إنجلترا وكولومبيا، وانتهى بالمركز السادس بعد خسارة مباراة تحديد المراكز أمام كندا، التي شهدت طرد مهند مجدي في الدقيقة 23.

الاستعدادات القائمة قبل كأس العالم

ويمثل هذا الأداء فرصة للجهاز الفني بقيادة حسين عبد اللطيف لمراجعة نقاط القوة والضعف في الفريق قبل الانطلاق إلى تصفيات كأس الخليج للناشئين في 16 أكتوبر، والتي ستكون المحطة الأخيرة في الإعداد قبل انطلاق كأس العالم المقام في قطر من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر 2026.

ويبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة اليونان يوم 19 نوفمبر، ثم يلعب ضد قطر يوم 22 نوفمبر، قبل أن يختتم دور المجموعات بلقاء بنما يوم 25 نوفمبر، ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخب قطر وبنما واليونان، بهدف التأهل إلى الدور المقبل والمنافسة بجدية في البطولة العالمية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin