مستريح الزقازيق يهرب إلى الأردن بعد الاستيلاء على 20 كيلو ذهب والضحايا يقدمون بلاغات ضده

اختفى صاحب محل ذهب بمنطقة الصاغة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حاملاً معه نحو 20 كيلوغراماً من الذهب، تاركاً وراءه عدداً من المواطنين الذين وضعوا أموالهم ومدخراتهم معه، في استثمار كان يقدم لهم أرباحاً شهرية منتظمة، لكن تعاملاتهم تحولت إلى معاناة حقيقية بعد توقف الأرباح واختفاء صاحب المحل، هيثم أحمد رجب، المعروف باسم مستريح الذهب في الزقازيق.
على مدار سنوات، تعامل عدد من المواطنين مع هيثم أحمد رجب من خلال شراء جنيهات وسبائك ذهبية وتسليمها له بغرض تشغيلها واستثمارها مقابل أرباح شهرية؛ كما استثمر آخرون معه الأموال في تجارة الذهب، ونتيجة انتظام صرف الأرباح استمرت التعاملات وتعززت ثقة أصحاب المدخرات في هذا النمط الاستثماري، فبعضهم وضعوا المزيد من مدخراتهم في هذا المسار، معتقدين أن استثمارهم مستقر وآمن.
ولم يكن الذهب مجرد معدن ثمين بالنسبة لهؤلاء، بل كان حصيلة سنوات من العمل والادخار وسيلة لحماية أموالهم وضمانة لمستقبل أسرهم، إلا أن الثقة التي تراكمت عبر سنوات أصبحت اليوم موضع تساؤل بعد توقف الأرباح وظهور مؤشرات أزمة حقيقية.
بدأت الأزمة تتضح خلال الأشهر الأخيرة حين توقف هيثم أحمد رجب عن صرف الأرباح الشهرية دون تقديم أسباب واضحة أو تفسيرات، فظل البعض ينتظر استئناف العملية معتقداً أن التأخر مؤقت، لكن مع استمرار انقطاع الأرباح وغياب التوضيحات، تحول الانتظار إلى قلق وتصاعدت المخاوف حول مصير الذهب والأموال المسلمة له.
بلغت الأزمة ذروتها بإغلاق صاحب المحل هواتفه لمدة نحو أسبوع، ومغادرته شقته في الزقازيق برفقة أسرته، متجهاً إلى الأردن، ما دفع المتعاملين إلى إدراك أن الأمر تعدى تأخر صرف الأرباح ليصبح تهديداً فعلياً لأصول مدخراتهم مع عجزهم عن الوصول إليه أو معرفة مصير ممتلكاتهم.
الضحايا حاولوا التواصل معه بلا جدوى، وواجهوا قلقاً متصاعداً مع عدم توفر أي معلومات مؤكدة، وأصبحوا أمام أزمة غير متوقعة بعد سنوات من التعاملات التي اعتقدوا أنها توفر الأمان المالي والاستقرار.
شهادات الضحايا
يقول المهندس مصطفى إبراهيم إنه تعامل مع هيثم أحمد رجب لمدة خمس سنوات، حيث كانوا يشترون جنيهات وسبائك ذهبية ويسلمونها له لتشغيلها، وكان يحصلون على أرباح شهرية منتظمة، وأضاف أن الثقة تراكمت مع مرور الوقت، لكن مع توقف الأرباح وتحجبه عن التواصل، علموا بأنه هرب إلى الأردن مع أسرته، وأنه تقدم ببلاغ ضده برقم 9015/26 جنح أول الزقازيق.
وفي شهادة أخرى، أشار مصطفى الباجوري، أحد الضحايا، إلى أنه سلم كميات كبيرة من الذهب وأموالاً لهيثم رجب، الذي تعامل معه لسنوات، متسائلاً أين ذهبت أموالهم وذهبهم في ظل غيابه.
بدوره، ذكر خالد عبد الواحد أن تأخر صرف الأرباح أرجعه في البداية إلى أسباب مؤقتة، لكن استمرار التأخير وغياب التفسير زاد المخاوف، مع فشل كافة محاولات التواصل مع هيثم أحمد رجب، الذي حرر ضده بلاغاً رقم 4701 لسنة 2026 إداري قسم أول الزقازيق.
أما نهال جودة محمد فذكرت أنها قدمت بلاغاً برقم 4676 لسنة 2026 تتهم فيه هيثم أحمد رجب بالنصب عليها، وأكدت أن الضحايا بحاجة إلى إجابات واضحة وعن طريق قانوني لاسترداد حقوقهم وحماية مدخراتهم.
هكذا يظل هيثم أحمد رجب عنوان أزمة كبيرة تنتظر حلولاً وقرارات حاسمة لمعرفة أين ذهب الذهب، وتحديد مصير مدخرات المواطنين الذين وثقوا به وأودعوا أموالهم في استثمار طال أمده، قبل أن تتحول تعاملاتهم إلى خسارة كبيرة تهدد مستقبلهم المالي.





