د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

فرنسا تتجه لتطوير «سوبر رافال» ومقاتلة جديدة بعد انهيار مشروع SCAF

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تسارع فرنسا وتيرة برنامجها الوطني لتطوير الطائرات القتالية، حيث أعلنت عن إطلاق نسخة مطورة من مقاتلة «رافال» تُعرف باسم «سوبر رافال» (Super Rafale)، فيما تستعد لبدء تطوير نموذج أولي لمقاتلة الجيل التالي بشكل مستقل اعتباراً من عام 2027، في خطوة تعكس تحول باريس نحو الاعتماد على قدراتها الصناعية والتكنولوجية الخاصة بعد تعثر مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي الأوروبي المشترك FCAS/SCAF الذي ضم فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

يأتي هذا التطور بعد نحو أربعة أشهر من انهيار المشروع المشترك، حيث يتجه كل من فرنسا وألمانيا إلى مسارات منفصلة في مجال الطيران القتالي، وتسعى فرنسا إلى الحفاظ على استقلاليتها في تصميم وتطوير مقاتلاتها المستقبلية بعيداً عن التعقيدات المصاحبة للتعاون الأوروبي المشترك.

وتعتمد فرنسا في مرحلتها الانتقالية على مقاتلة «رافال F5» التي ستُزوَّد بالتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وأنظمة بصرية إلكترونية متطورة، ومحرك مطور، إضافة إلى دمج صاروخ فرط صوتي مرتبط بقدرات الردع النووي، لتعزيز قدرتها على تنفيذ المهام القتالية ومواجهة التهديدات الحديثة.

إلى جانب تحديث المقاتلات المأهولة، تركز وزارة الدفاع الفرنسية على تطوير أساليب جديدة لإدارة المعارك الجوية عبر مبادرة «HypAIRion»، التي تهدف إلى تعزيز قدرات القتال الجوي التعاوني المعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يدمج بين الأنظمة الذكية والمنصات المأهولة وغير المأهولة ضمن شبكة عمليات واحدة تسمح بتبادل المعلومات وتنسيق المهام ودعم اتخاذ القرار العملياتي.

في المقابل، تسعى المملكة المتحدة لاستقطاب فرنسا للانضمام إلى برنامج GCAP، الذي يشترك فيه كل من بريطانيا واليابان وإيطاليا لتطوير مقاتلة الجيل القادم، غير أن استمرار باريس في تطوير نموذج وطني مستقل يعكس تمسكها بالحفاظ على سيادتها التكنولوجية والصناعية في هذا المجال الاستراتيجي.

وتتجاوز الخطط الفرنسية مجرد تعويض تعثر مشروع FCAS/SCAF، إذ تهدف إلى إعادة رسم مسار تطوير القوة الجوية الفرنسية على المدى الطويل، من إطلاق «رافال F5» وصولاً إلى مقاتلة مستقبلية قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والقتال الشبكي والتعاون بين المنصات الجوية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin