علاج جديد محتمل لتجديد غضاريف الركبة قد يقلل الحاجة لجراحة استبدال المفصل وفق دراسات أولية

أظهرت دراسة علمية جديدة إمكانية تطوير علاج ثوري قد يساهم في تجديد غضاريف الركبة التالفة، مما قد يقلل الحاجة إلى جراحات استبدال المفصل.
وأشارت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إلى أن هذا العلاج قد يساعد في التخفيف من أعراض التهاب المفاصل، مثل الألم، والتيبس، ومحدودية الحركة، التي تصاحب غالبًا الفصال العظمي (الخشونة) أو الإصابات المختلفة في الركبة.
وأجريت الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث تم اختبار العلاج على مجموعة من الفئران المسنة، ونجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديهم، كما أظهر قدرة على تقليل احتمالية الإصابة بالخشونة بعد تعرض المفاصل للإصابات.
وقام الباحثون بتثبيط بروتين يُعرف بـ«15-PGDH»، يصنف ضمن الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)، التي تزيد نسبتها مع التقدم في العمر وتلعب دورًا في التدهور التدريجي لوظائف الأنسجة.
وقد ربط تثبيط هذا البروتين عند الفئران المسنة بزيادة في الكتلة العضلية وتحسن القدرة على التحمل، إلى جانب تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.
ويأتي هذا البحث في ظل تزايد معاناة الفئات المختلفة، من شباب وكبار في السن، من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات تنجم عن التقدم في السن أو الإصابات الرياضية، وقد تستدعي في بعض الحالات إجراء جراحة لاستبدال المفصل.
وذكرت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة، أن الطريقة الجديدة التي طوروها لتجديد أنسجة البالغين تحمل إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن الشيخوخة أو الإصابات.
كما أكدت الباحثة نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يؤدي إلى تجدد ملحوظ في الغضاريف يفوق الاستجابات المسجلة لأي دواء أو تدخل علاجي آخر».
وللبحث عن مدى إمكانية تطبيق العلاج على البشر، فحص الباحثون عينات من غضاريف لمرضى يعانون من خشونة المفاصل بعد معالجة العينات بالعلاج المثبط للبروتين، ووجدوا بعد أسبوع انخفاضًا في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، إلى جانب تراجع النشاط الذي يسبب تلف الأنسجة ومؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.
ومع النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية، إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على دراسات أنسجة خارج الجسم.
وشدد الفريق البحثي على ضرورة إجراء تجارب سريرية متخصصة لتقييم أمان وفعالية العلاج في إصلاح غضاريف الركبة لدى البشر، قبل أن يُعتمد كبديل للعلاجات الحالية أو جراحات استبدال المفاصل.





