ترامب يوضح تصريحاته المثيرة بشأن تهديد إيران بتدمير مدن أمريكية

نفى وزير الإعلام السوري ما تردد عن إرسال قوات سورية إلى اليمن لدعم السعودية في حربها ضد جماعة الحوثيين، مؤكداً أن أولوية دمشق الحالية تركز على إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها والعمل مع الشركاء على إعادة الإعمار وتحسين حياة السوريين.
وأوضح حساب “سيريان ريسبونس” التابع لوزارة الإعلام السورية أن موقف دمشق واضح، وأي تعاون عسكري مع دول شريكة سيكون من خلال القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة فقط.
وكان موقع “أكسيوس” قد نقل عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين مساء الأربعاء أن السعودية وسوريا تجريان محادثات بشأن إمكانية إرسال ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف عسكري سوري إلى اليمن للانضمام إلى العمليات ضد الحوثيين.
وجاء ذلك بعد زيارة علنية للرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتم خلال الزيارة مناقشة إمكانية تقديم مساعدة عسكرية من سوريا للمملكة، حسبما أشار مسؤول أمريكي.
وأظهرت لقطات إعلامية رسمية مشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، المسؤول عن الملف اليمني وشقيق ولي العهد، في وداع الشرع عند عودته على متن طائرته.
مخاطر تدخل دمشق في اليمن
تخضع الفصائل المسلحة التي كانت تشكل المعارضة سابقاً الآن لسلطة الدولة السورية الناشئة، التي تتبع سياسة تجنب الانخراط في النزاعات الخارجية للتركيز على التعافي بعد حرب أهلية دامت 14 عاماً، ولا تزال تعمل على دمج هذه الفصائل في جيش موحد ومحاولة احتواء التوترات مع الأقليات مثل العلويين الذين ينتمي إليهم الأسد.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن نزاعاً بين الجيش السوري والحوثيين، الذين يتبعون فرعاً آخر من الشيعة، قد يثير انقسامات دينية لا ترغب القيادة السورية وشركاؤها الغربيون في حدوثها، وهو سبب رفض دمشق سابقاً طلباً أمريكياً للمساعدة في مواجهة حزب الله في لبنان.
كما أن الانخراط في مواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران قد يعتبره طهران وحلفاؤها في لبنان والعراق عملاً عدائياً، في ظل توترات تاريخية مع المعارضة المسلحة التي تحولت إلى السلطة في سوريا.
إظهار الدعم السعودي
في المقابل، يسعى الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إظهار دعم بلاده للسعودية وولي العهد محمد بن سلمان، الذي كان له دور بارز في مساعدته على استعادة الشرعية الدولية، من خلال جهود مثل التوسط لعقد اجتماع بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو 2025.
وقال مسؤول أمريكي إن السعودية قدمت مساعدات مالية لسوريا، ويتوقع أن يؤدي إظهار الدعم السوري للسعودية إلى زيادة تلك المساعدات.
وفي تعليق على ذلك، أشار الباحث إتش إيه هيلير من المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن إلى أن نشر قوات سورية بأعداد قليلة للقيام بمهام دفاعية في مواقع إسلامية مقدسة، بجانب تقديم دعم فني للتصدي للطائرات المسيرة، يحمل دلالات رمزية إيجابية كبيرة، لكنه أضاف أن إرسال قوات سورية برية أكبر قد يكون اقتراحاً مختلفاً ستتجنبه دمشق نظراً للأولويات التي تركز عليها في الداخل.





