اكتشاف سيلفي نادر يعود تاريخه لأكثر من 170 عامًا يشكل حدثًا تاريخيًا مهمًا

ارتبط اسم المصورة الشهيرة جوليا مارجريت كاميرون بريادتها في التصوير الفوتوغرافي خلال القرن التاسع عشر، فيما بقيت شقيقتها الصغرى ميا جاكسون بعيداً عن الأضواء، لكن ذلك قد يتغير بعد اكتشاف “سيلفي” نادرة جداً تعود للعصر الفيكتوري، تكشف عن موهبة ميا الاستثنائية، بحسب موقع “news.artnet”.
صورة سابقة لعصرها أمام المرآة
التقطت هذه الصورة في أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر، وتظهر جاكسون وهي تنظر بثقة وهدوء إلى المشاهد، بالإضافة إلى انعكاس الكاميرا في وسط المشهد.
وصفت مارتا فايس، أمينة قسم التصوير الفوتوغرافي في متحف فيكتوريا وألبرت، هذه اللقطة بأنها “حديثة بشكل لافت للنظر”، مشيرة إلى أن استخدام المرايا كان شائعاً في استوديوهات التصوير الفيكتورية، لكن إظهار الكاميرا نفسها في الصورة يعد أمراً غير مألوف، ما يجعل هذا العمل من أقدم الصور الذاتية المعروفة التي تظهر أمام المرآة.
نشأة ميا جاكسون
وُلدت ماريا باتل، المعروفة بميا جاكسون، عام 1818 على متن سفينة، وعاشت حتى وفاتها في إنجلترا عام 1892، وهي شقيقة جوليا كاميرون، وتتميز بارتباط عائلي وثيق بالحركة الثقافية البريطانية، كونها الجدة المباشرة لكل من الكاتبة فرجينيا وولف والرسامة فانيسا بيل، العضوتين البارزتين في “مجموعة بلومزبري” أوائل القرن العشرين.
لغز خلفية الصورة
تعتبر هذه الصورة أول عمل فوتوغرافي ينسب بشكل رسمي إلى جاكسون، رغم وجود بعض الغموض حول طريقة التقاطها، إذ أن كاميرات تلك الحقبة كانت تفتقر للمؤقت الذاتي، ما تطلب وجود مساعد لتشغيل الكاميرا ورفع غطاء العدسة وضبط التعريض الضوئي.
يعتقد أن صاحب الظل الطويل الظاهر خلف جاكسون هو هذا المساعد، ومع أنه قد يكون التقط صوراً أخرى، تؤكد فايس أن تعبير وجه المرأة ووقفتها التي تشبه مئات الصور واللوحات الذاتية في تاريخ الفن، تدل على ملكيتها الفكرية والفنية للصورة، كأنها تتأمل نفسها في المرآة.
اكتشاف كنز عائلي وعرض متحفني
عثر أحفاد جاكسون على هذه الصورة في ظرف مغلق إلى جانب صورة أخرى من نوع “الأمبروتايب” لامرأة مجهولة من جنوب آسيا، وحرص متحف فيكتوريا وألبرت في لندن على اقتناء الصورتين معاً.
ورجح الخبراء أن وجود الصورة الآسيوية يعكس العلاقات الوثيقة لعائلة جاكسون مع الهند خلال الحقبة الاستعمارية، ومن المقرر أن يعرض المتحف الصورة الذاتية لميا جاكسون رسمياً أمام الجمهور في مايو المقبل، لتأخذ مكانها المستحق في تاريخ الفن بعيداً عن ظل شقيقتها الكبرى.





