اختراق ست طائرات مسيرة تركية المجال الجوي اليوناني في حادث أمني متوتر

أعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليونانية أن ست طائرات مسيّرة عسكرية تركية اخترقت المجال الجوي الذي تطالب اليونان بالسيادة عليه فوق بحر إيجه في يوم 10 أكتوبر الجاري، ضمن سلسلة حوادث شبه يومية شهدها هذا الشهر
وسجل الجيش اليوناني ثماني مخالفات لقواعد الحركة الجوية داخل “منطقة معلومات الطيران” التي تديرها أثينا، بالإضافة إلى خمسة انتهاكات للمجال الجوي الوطني اليوناني نفذتها الطائرات المسيّرة، ووقعت هذه الأحداث فوق مناطق بحر إيجه الشمالية الشرقية والوسطى والجنوبية الشرقية
وأوضحت هيئة الأركان العامة أن القوات اليونانية رصدت الطائرات المسيّرة وحددت هويتها واعترضتها وفق القواعد الدولية والإجراءات المعمول بها، دون الكشف عن أنواع الطائرات التركية أو مدة تواجدها في المنطقة أو الطائرات التي استخدمها الجانب اليوناني لاعتراضها
وتقصد اليونان بالمخالفة دخول طائرة عسكرية تركية إلى منطقة معلومات الطيران الخاصة بأثينا دون تقديم خطة طيران إلى المراقبين الجويين، وهي المنطقة التي تتولى اليونان مسؤولية إدارة الحركة الجوية فيها
أما انتهاك المجال الجوي فيعني دخول الطائرة إلى المجال الذي تعتبره اليونان تابعًا لسيادتها، والذي تحدد حدوده عند 10 أميال بحرية أي نحو 18.5 كيلومترًا من سواحلها، بينما لا تعترف تركيا إلا بحدود تبلغ 6 أميال بحرية وتتوافق مع عرض المياه الإقليمية اليونانية، وترفض اعتبار الرحلات العسكرية التركية ملزمة بتقديم خطط طيران إلى أثينا وتعتبرها ضمن المجال الجوي الدولي
وسبق حادثة 10 أكتوبر وقائع مماثلة، ففي 6 أكتوبر رصدت هيئة الأركان العامة اليونانية سبع طائرات تركية فوق بحر إيجه، منها مقاتلتان من طراز إف-16 مسلحتان وطائرة دورية بحرية من طراز CN-235 وأربع طائرات مسيّرة، وسجلت تلك الطائرات مجتمعة 10 مخالفات لقواعد الحركة الجوية و15 انتهاكًا للمجال الجوي
وفي 8 أكتوبر رُصدت خمس طائرات مسيّرة تركية وطائرة دورية بحرية من طراز ATR-72، وسجلت خمس انتهاكات للمجال الجوي وسبع مخالفات لقواعد الحركة الجوية
وجاءت هذه التحركات بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أثينا، حيث وصف اليونان بأنها شريك استراتيجي مهم وحليف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)
ورغم عضوية كل من اليونان وتركيا في الحلف، فإنهما تتنازعان منذ سنوات على حدود المجال الجوي والحدود البحرية، بالإضافة إلى مسألة نزع السلاح من الجزر اليونانية القريبة من الساحل التركي
وكانت المواجهات الجوية بين المقاتلات اليونانية والتركية شائعة لسنوات قبل تحسن العلاقات بين الحكومتين عام 2023، في حين ازدادت حصة الطائرات المسيّرة التركية من إجمالي الحوادث الجوية المسجلة بين البلدين في السنوات الأخيرة





