آن كارسون الشاعرة الكندية تفوز بجائزة نوبل في الأدب عام 2023

فازت الشاعرة والكاتبة والمترجمة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل في الأدب لعام 2023، وذلك تقديراً لأعمالها التي تتخطى الحدود بين الشعر والخيال والبحث العلمي.
تبلغ كارسون من العمر 76 عاماً، وتميزت بأسلوب جريء ومبتكر أحدث به أشكالاً جديدة في الأدب المعاصر عبر حوار مرح مع التقاليد الكلاسيكية، بحسب لجنة جائزة نوبل.
عبرت آن كارسون، التي تقيم حالياً في آيسلندا، عن دهشتها لمنحها الجائزة بوصف أعضاء اللجنة بأنهم “مجانين”، وقالت للإذاعة العامة الآيسلندية: “أعتقد أنهم جميعاً مجانين… حسناً، كما تعلمون، الأمر جنوني”.
تُمنح جائزة نوبل في الأدب عادةً تقديراً لمجمل المسيرة الأدبية، ويحصل الفائز عليها على مبلغ 12 مليون كرونة سويدية (حوالي 1.2 مليون دولار).
وقالت إنغريد كارلبيرغ، الأمينة الدائمة للأكاديمية السويدية، إنها أخبرت كارسون بفوزها عبر الهاتف قبيل الإعلان الرسمي، وأضافت أن الفائزة كانت تستمع لصوت الرياح في آيسلندا حين تلقّت الخبر، ومع ذلك بدا عليها الفرح بوضوح في نبرة صوتها.
وُلدت آن كارسون في تورونتو عام 1950، وتعيش في ولاية ميشيغان الأمريكية، وحصلت على الجنسية الآيسلندية عام 2022.
وأشاد أندرس أولسون، رئيس لجنة نوبل للآداب، بأسلوب كارسون الذي تحررت به من الشعر الغنائي المرتكز على الذات الساردة، واستلهمت أشكالاً جديدة في الأدب المعاصر، مما أنتج أعمالاً تتسم بالمرح والسخرية، وتنتقل بين الشعر الكلاسيكي والحديث والعديد من الأجناس الأدبية والفنون المختلفة.
ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فوز كارسون بأنه إنجاز استثنائي ولحظة فخر لكندا، موجهاً الثناء إلى أعمالها لذكائها وخيالها وأسلوبها المتفرد، مشيراً إلى أنها أعادت تقديم القصص القديمة بطريقة جديدة للجمهور وغيّرت نظرتهم إلى الأدب.
أهمية بالغة
من أبرز أعمال آن كارسون: “مقال الزجاج”، و”السيرة الذاتية للأحمر: رواية شعرية”، و”نوكس”، و”فلووت”، و”جمال الزوج: مقال تخييلي في 29 تانغو”.
في عام 2019، قدمت عبر عملها الأدائي “نورما جين بيكر طروادة” صلة بين شخصيتين شهيرتين من حقبتين مختلفتين هما هيلين طروادة ومارلين مونرو.
وفي 2021، أصدرت “نساء طروادة: قصة مصورة”، وهي إعادة سرد مصوّرة لقصة يوربيديس القديمة، كما قُدمت ترجمتها لمسرحية “إلكترا” لسوفوكليس في لندن العام الماضي، من بطولة بري لارسون.
آن كارسون أستاذة في علم الكلاسيكيات منذ أكثر من 30 عاماً، ويستلهم أدبها غالباً من الأدب اليوناني، مع إضافة لمسات معاصرة لترجماتها للأعمال القديمة.
وأشار أندرس أولسون إلى تعاون كارسون مع الفنانين التشكيليين ومصممي الرقصات ومخرجي الأوبرا والمسرح، مؤكداً أن ذلك يعكس الحرية التامة التي تتعامل بها مع التوقعات الأدبية وأنظمة القواعد، وهو ما يمنح أعمالها أهمية استثنائية على الصعيد الدولي في مجالي الفن والأدب منذ تسعينيات القرن الماضي.





