أخبار العالم
الذهب في مفترق طرق.. محللة أسواق تكشف مستوى الحسم القادم

قالت أسيل العرناكي، محللة أسواق المال العالمية، إن التراجع الذي شهده الذهب خلال الفترة الماضية يرجح أن يكون تصحيحًا أعمق داخل دورة صعود بنيوية طويلة الأمد، وليس بداية لمرحلة فقدان جاذبية المعدن الأصفر بشكل هيكلي.
وأضافت العرناكي، خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” مع قناة إكسترا نيوز، أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل ما زالت قائمة، ومن أبرزها مستويات الدين الأمريكي، واستمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، إلى جانب تراجع الثقة في بعض الأصول الورقية.
وأوضحت أن العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة لا يرتبط بمستوى السعر فقط، وإنما بمدى قدرة مستوى 4000 دولار على التحول إلى منطقة دعم جديدة، أو كسره بشكل حاسم، وهو ما قد يشير إلى تغير أكبر في مسار السوق.
وأشارت محللة أسواق المال العالمية إلى أن مستوى 3500 دولار للأونصة يعد من المستويات الأكثر واقعية في حال استمرار التصحيح، موضحة أنه يجمع بين عدة عوامل، من بينها كونه مستوى نفسيًا يجذب الأوامر، وارتباطه بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي، بالإضافة إلى استمرار الطلب البنيوي من البنوك المركزية.
ولفتت إلى أن مستوى 3300 دولار للأونصة يظل أحد السيناريوهات المحتملة في حال استمرار الضغوط الهبوطية، موضحة أن الفرق بين هذه المستويات يرتبط بتصورات مسار السوق وليس بالدقة الرقمية فقط.
وحول دور مشتريات البنوك المركزية في دعم الذهب، أكدت العرناكي أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية قد يجعل مشتريات البنوك المركزية وحدها غير كافية لمنع اختبار أو كسر مستويات الدعم الرئيسية على المديين القصير والمتوسط.
وأوضحت أن دور البنوك المركزية يتمثل بشكل أكبر في تحديد مناطق توقف موجات الهبوط، وليس منع حدوثها بالكامل، مشيرة إلى أن حماية مستويات الدعم تحتاج إما إلى تسارع واضح في وتيرة الشراء الرسمي بالتزامن مع الاختبارات الفنية، أو تراجع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد.
وفيما يتعلق بتأثير أسعار النفط على الذهب، قالت العرناكي إن النفط أصبح عاملًا غير مباشر ومؤثرًا في تسعير الذهب، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط يرفع توقعات التضخم، ويؤثر على توجهات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وأضافت أن ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، قد يشكل ضغوطًا هبوطية على الأسعار تفوق أحيانًا تأثير المخاطر الجيوسياسية الداعمة للمعدن الأصفر.




