السعودية وفرنسا قال المهندس فايز سالم العلويط، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي، إن الزيارة الأخيرة بين السعودية وفرنسا تحمل أهمية كبيرة، باعتبارها امتداداً لعلاقات تاريخية متينة بين البلدين تمتد لنحو 100 عام، مؤكداً أن العلاقات القائمة على الاحترام والثقة والصداقة انعكست إيجاباً على التعاون الاقتصادي. وأوضح العلويط في مداخلة مع قناة العربية بيزنس أن الزيارة شهدت توقيع حزمة من الاتفاقيات الثنائية بين الجانبين السعودي والفرنسي في قطاعات ومجالات مختلفة، ما يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. الذكاء الاصطناعي يتصدر مجالات التعاون وأشار إلى أن التعاون السعودي الفرنسي لم يعد يقتصر على القطاعات التقليدية، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز المجالات التي تحظى باهتمام المملكة وفرنسا. وقال إن الذكاء الاصطناعي أصبح يدخل في مختلف المجالات، بما فيها الصناعة والتقنية والاتصالات، وبالتالي فإن تطوير هذا القطاع يتطلب التعاون مع جهات لديها خبرات طويلة فيه، ومن بينها فرنسا. وأضاف أن من بين الاتفاقيات ومجالات التعاون بين البلدين ملف الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى دخول شركة أرامكو أيضاً في اتفاقيات مرتبطة بهذا المجال مع الجانب الفرنسي. تمويل فرنسي لدعم مشاريع البنية التحتية السعودية وفيما يتعلق بدخول مؤسسات التمويل الفرنسية في مشاريع البنية التحتية السعودية، أوضح العلويط أن البيان الختامي للزيارة تضمن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتبادلة، إلى جانب إطار مالي مخصص وفعال لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في المملكة. وأشار إلى أن ذلك يأتي امتداداً لما سبق توقيعه بين صندوق الاستثمارات العامة وBpifrance في عام 2024، لدعم الشركات بمبلغ في حدود 10 مليارات دولار خلال خمس سنوات. وأوضح أن الهدف من هذا التمويل هو جذب الشركات الفرنسية للعمل في المملكة، بما يتماشى مع مشاريع رؤية السعودية 2030، إضافة إلى خفض تكلفة التمويل للمشاريع الكبرى، وزيادة القدرة على تنفيذ المشاريع الضخمة وتقليل مخاطر التمويل. وأكد أن هذه العوامل تسهم في جعل بيئة الأعمال السعودية أكثر جاذبية وتحفيزاً للشركات الفرنسية. الترفيه يتحول إلى صناعة وقال العلويط إن التعاون بين البلدين امتد إلى قطاعات جديدة وغير تقليدية، من بينها قطاع الترفيه الذي أصبح صناعة قائمة بذاتها في المملكة. وأشار إلى أن من ضمن الاتفاقيات الموقعة مذكرة تفاهم وقعتها شركة القدية لاستكشاف فرص تطوير وجهة عالمية تشمل الترفيه والسياحة والرياضة، بقيمة تقارب 6 مليارات يورو. وأكد أن هذه الاتفاقية تعكس أيضاً أن الاستثمارات لا تتحرك في اتجاه واحد من فرنسا إلى السعودية، وإنما تشمل كذلك استثمارات سعودية في فرنسا. دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وحول استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الشراكة السعودية الفرنسية، أكد العلويط أن هذه الشريحة تمثل جانباً مهماً من عمل مجلس الأعمال السعودي الفرنسي. وأوضح أن العديد من الشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة لديها الإمكانات التقنية والمنتجات القابلة للتصدير، إلا أن بعض الشركات تفتقر إلى المعرفة بكيفية الوصول إلى الأسواق خارج فرنسا. وأشار إلى أن دور مجلس الأعمال السعودي الفرنسي يتمثل في تقريب وجهات النظر، وإيجاد بيئة مناسبة للتعاون بين الشركات السعودية والفرنسية، إلى جانب تعريف الشركات الفرنسية ببيئة الأعمال السعودية والأطر والقوانين والأنظمة، والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجه دخولها إلى المملكة، ولفت إلى أن هذا العمل يتم بالتعاون المباشر مع وزارة الاستثمار واتحاد الغرف التجارية السعودية.9 مليارات دولار استثمارات سعودية في فرنسا وأكد العلويط أن العلاقات السعودية الفرنسية تأتي ضمن علاقات نوعية للمملكة مع عدد من القوى الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أهمية موقع السعودية في المنطقة والعالم، خصوصاً في قطاع الطاقة، مقابل الثقل السياسي والاقتصادي لفرنسا على المستوى الأوروبي. وأوضح أن فرنسا لديها رغبة في زيادة الاستثمارات السعودية داخل أراضيها من خلال صندوق الاستثمارات العامة، مشيراً إلى رغبة الصندوق في فتح مكتب له في باريس لدعم وتسهيل الاستثمارات السعودية في فرنسا، وكشف أن حجم الاستثمارات السعودية في فرنسا وصل خلال السنوات الخمس الماضية إلى نحو 9 مليارات دولار. !function(f,b,e,v,n,t,s) {if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod? n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)}; if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version='2.0'; n.queue=[];t=b.createElement(e);t.async=!0; t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)[0]; s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,'script', ' fbq('init', '268133171773918'); fbq('track', 'PageView');