أخبار العالم
الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط
سجلت الأسهم الأوروبية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، بعدما أدى استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 640.45 نقطة في التعاملات المبكرة، وسط حالة من الحذر سيطرت على الأسواق المالية الأوروبية مع متابعة التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على الأسواق الأوروبية
جاء تراجع الأسهم الأوروبية بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على إيران لليوم التاسع، في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد تقارير تحدثت عن تعطل ناقلتي نفط، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ نحو شهر.
وأثار صعود أسعار النفط مخاوف المستثمرين من تجدد الضغوط التضخمية، خاصة أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس على أداء الشركات الأوروبية ويؤثر في توقعات السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
قطاع الطاقة يرتفع والسفر يتعرض لضغوط قوية
استفادت شركات الطاقة من صعود أسعار الخام، إذ ارتفع المؤشر الفرعي لقطاع الطاقة بنسبة 1.4%، مدعومًا بتحسن توقعات الأرباح مع ارتفاع أسعار النفط.
في المقابل، تعرض قطاع السفر والسياحة لضغوط ملحوظة، بعدما انخفض مؤشره بنسبة 1.3%، مع تصاعد المخاوف من تأثير ارتفاع الوقود على شركات الطيران والسفر.
وتصدر سهم شركة رايان إير قائمة الخاسرين على مؤشر ستوكس 600، بعدما تراجع بنسبة 4.6% عقب إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول بنسبة 34%، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار التذاكر.
التكنولوجيا تحد من خسائر السوق
وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها الأسواق، تمكن قطاع التكنولوجيا الأوروبي من تحقيق مكاسب بلغت 0.4%، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين قبل إعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت نتائج الشركات ستواصل دعم موجة الصعود التي يقودها قطاع الذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في تعزيز أداء أسواق الأسهم العالمية خلال الأشهر الماضية.
الأنظار تتجه إلى البنك المركزي الأوروبي
إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية ونتائج الشركات، يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب خلال الأسبوع الجاري.
وتشير التوقعات السائدة في الأسواق إلى أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.




