أخبار العالم
قرار حاسم بشأن كلية طب فاقوس.. نقل 1200 طالب وتجميد القبول حتى إشعار آخر.. رئيس جامعة الزقازيق يوضح تفاصيل أخري

كشف الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، تفاصيل القرار الخاص بملف كلية طب فاقوس، موضحًا أن المجلس الأعلى للجامعات أجرى تقييمًا شاملًا للإمكانات الأكاديمية والإنشائية بالكلية من خلال لجنة متخصصة، انتهت إلى التوصية بتجميد القبول خلال المرحلة المقبلة حتى يتم الانتهاء من إنشاء مستشفى جامعي يستوفي الاشتراطات المطلوبة للتدريب الطبي، وهو ما عُرض لاحقًا على مجلس الجامعة لاتخاذ القرار المناسب.
الدكتور خالد الدرندلي: “التجميد إجراء مؤقت يهدف إلى استكمال متطلبات العملية التعليمية وفق معايير المجلس الأعلى للجامعات.”
أسباب اتخاذ القرار
وأوضح رئيس جامعة الزقازيق أن الدراسة الأكاديمية داخل الكلية كانت تعتمد منذ إنشائها على أعضاء هيئة التدريس بكلية طب الزقازيق، حيث يدرس الطلاب المناهج نفسها، ويخضعون للائحة الدراسية ذاتها، كما أن المعامل وصلت إلى مستوى متقدم من التجهيز، إلا أن غياب المستشفى الجامعي ظل يمثل العقبة الأساسية أمام استمرار استقبال دفعات جديدة، وهو ما استندت إليه لجنة التقييم في توصياتها.
وأضاف أن المجلس الأعلى للجامعات أحال تقرير اللجنة إلى مجلس جامعة الزقازيق لإبداء الرأي، قبل أن يصدر قرار بالموافقة على تجميد القبول لحين استكمال البنية الطبية اللازمة.
نقل جميع الطلاب
وأكد الدكتور خالد الدرندلي أن الطلاب المقيدين في كلية طب فاقوس لن يتعرضوا لأي ضرر أكاديمي، إذ سيتم نقلهم بالكامل إلى كلية طب الزقازيق، باعتبار أنهم يدرسون المناهج نفسها وعلى أيدي أعضاء هيئة التدريس أنفسهم، كما ستُمنح لهم شهادات التخرج الصادرة من كلية طب الزقازيق، بما يضمن استمرار مسيرتهم التعليمية دون تغيير في المحتوى العلمي أو اللوائح المنظمة للدراسة.
وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية لجامعة الزقازيق تسمح باستقبال نحو 1200 طالب سيتم نقلهم، موضحًا أن عملية الدمج ستكون سلسة نظرًا لوحدة البرامج الدراسية بين الجانبين.
التدريب والمستشفى
وفي رده على التساؤلات الخاصة بالتدريب العملي خلال السنوات الماضية، أوضح رئيس الجامعة أن الطلاب كانوا يتلقون تدريبهم داخل مستشفى فاقوس المركزي، إلا أن اللجان الفنية والمتخصصين رأوا أن هذا النموذج لا يحقق متطلبات التدريب السريري الكامل الذي تشترطه معايير كليات الطب.
وشدد على أنه لن يتم قبول طلاب جدد هذا العام حتى تُستكمل متطلبات إنشاء المستشفى الجامعي، بما يضمن توفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة.
رئيس جامعة الزقازيق: “جودة التعليم الطبي لا تقتصر على الدراسة النظرية، بل تعتمد أيضًا على وجود مستشفى جامعي متكامل.”
مستقبل الكلية
وتحدث الدكتور خالد الدرندلي عن مستقبل كلية طب فاقوس، مؤكدًا أن كلية طب الزقازيق تمتلك الإمكانات التي تؤهلها للقيام بالدور التعليمي الكامل، لكنه أوضح أن إنشاء فرع جامعي يخدم مناطق شمال محافظة الشرقية يظل خيارًا مطروحًا إذا توافرت الإمكانات المالية والإنشائية اللازمة.
ولفت إلى أن الكلية تظل إحدى الكليات التابعة لجامعة الزقازيق، وأن جميع السيناريوهات المستقبلية ستخضع للدراسة وفق احتياجات المنطقة وخطط التطوير.
أزمة المبنى
وكشف رئيس جامعة الزقازيق أن الأزمة لا ترتبط بالمستشفى فقط، وإنما أيضًا بعدم صلاحية المبنى الذي جرى التبرع به سابقًا ليكون مستشفى جامعيًا، موضحًا أنه عقب توليه رئاسة جامعة الزقازيق خاطب المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والذي أوفد لجنة فنية انتهت إلى أن المبنى لا يحقق المواصفات المطلوبة.
وأضاف أن الأزمة الأخيرة الخاصة بـ كلية طب فاقوس دفعت إلى إرسال لجنة جديدة من المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالتزامن مع لجنة المجلس الأعلى للجامعات، وانتهت اللجنتان إلى النتيجة نفسها، وهي أن المبنى الحالي غير صالح لإقامة مستشفى جامعي، الأمر الذي يستلزم دراسة بدائل أخرى قبل استئناف القبول مستقبلًا.




