أخبار العالم

لبنان يطلب رسمياً زيارة إلى بغداد لإحياء مشروع خط أنابيب كركوك-طرابلس

طلبت الحكومة اللبنانية رسميًا من وزير النفط العراقي تحديد موعد لزيارة إلى بغداد، لبحث إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك-طرابلس، بحسب ما أعلنه وزير الطاقة والمياه جو الصدي، في خطوة تعكس اهتمام بيروت بإحياء أحد أبرز مشاريع الطاقة التاريخية بين البلدين.

وجاء التحرك اللبناني بعد عودة ملف خطوط تصدير النفط العراقية عبر البحر المتوسط إلى الواجهة، عقب توقيع العراق وسوريا اتفاقًا لإعادة تأهيل وتشغيل خط كركوك-بانياس بدعم أمريكي.

ويحظى هذا الملف بأهمية متزايدة في ظل توجه العراق لتنويع منافذ تصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، إذ يستهدف مشروع كركوك-بانياس نقل ما يصل إلى مليوني برميل يوميًا عبر البحر المتوسط، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.

وأعاد هذا التطور الاهتمام أيضًا بمشروع خط كركوك-طرابلس، الذي كان يمثل تاريخيًا أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط عبر الأراضي اللبنانية، قبل توقفه منذ عقود بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة.

وأوضحت وزارة الطاقة اللبنانية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن مشروع إعادة تشغيل الخط لا يزال محل متابعة، مؤكدة أن العمل على هذا الملف استمر خلال الأشهر الماضية، وذلك ردًا على انتقادات برلمانية طالبت بالإسراع في إحياء المشروع.

وأضافت الوزارة أن إعادة تشغيل خط الأنابيب كانت ضمن الملفات التي ناقشها وزير الطاقة جو الصدي ووزير المالية ياسين جابر خلال زيارة سابقة إلى بغداد، إلا أن استكمال المباحثات تأجل لحين تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، إلى جانب إجراء اتصالات مع جهات دولية مهتمة بالمشروع.

وكشفت الوزارة أن وزير الطاقة اللبناني وجّه قبل أسبوعين خطابًا رسميًا إلى نظيره العراقي، طالب فيه بتحديد موعد لزيارة بغداد، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة المباحثات التنفيذية بشأن إعادة تشغيل الخط.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة الإقليمي زخمًا متزايدًا لإحياء مشروعات البنية التحتية، مع سعي العراق إلى توسيع خيارات تصدير نفطه وتعزيز أمن الإمدادات عبر مسارات بديلة عن مضيق هرمز، فيما يسعى لبنان للاستفادة من موقعه كممر استراتيجي على البحر المتوسط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق