أخبار العالم
خبير اقتصادي: مصر تتحرك لإعادة صياغة علاقاتها الاقتصادية في ظل اضطراب سلاسل الإمداد

الدكتور هشام إبراهيم
قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن الظروف الاقتصادية العالمية الحالية، وما تشهده سلاسل الإمداد من اضطرابات متتالية، تستوجب تغيير استراتيجية التوجه الاقتصادي، من خلال تدعيم القاعدة الإنتاجية وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاعتماد على الموارد والقدرات المحلية.
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد العالمي مر خلال السنوات الماضية بعدد من التحديات، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما فرض ضرورة إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية داخليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين الدول النامية، خاصة الدول القريبة جغرافيًا، يمثل أحد المسارات المهمة لمواجهة التحديات، من خلال تطوير قنوات الربط البرية والبحرية والجوية، إلى جانب دعم البنية التحتية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشبكات الطرق.
وأكد أن زيادة القدرة التنافسية تمثل نقطة البداية، يليها تعزيز التقارب الاقتصادي وإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية، مشددًا على أهمية سرعة اتخاذ القرارات في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة، قال إبراهيم إن مصر منخرطة في عدد من الاتفاقيات والتكتلات التجارية على المستويات الأفريقية والعربية والدولية، مشيرًا إلى دورها في دعم التقارب بين الدول، ومن بينها استضافة قمة عام 2015 في شرم الشيخ لدمج تكتلات الكوميسا والسادك وشرق أفريقيا.
وأوضح أن الاستفادة الكاملة من اتفاقيات التجارة الحرة لا تتوقف على زيادة عدد الاتفاقيات، وإنما تتطلب إعادة بناء قدرات الدول المشاركة، وتحقيق التكامل بينها، وتنسيق استراتيجيات الاستثمار، وتطوير الأطر التشريعية، إلى جانب توفير خطوط ربط واتصال فعالة.
ولفت أستاذ الاستثمار والتمويل إلى أن الدولة المصرية تعمل على تطوير هيكل الصادرات من خلال دعم الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، مشيرًا إلى أن إضافة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى مزيج الطاقة تمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة.
وأضاف أن مشروعات الربط مع الدول المحيطة تحتاج إلى وقت لتحقيق نتائجها، باعتبارها لا ترتبط بالداخل المصري فقط، وإنما تعتمد أيضًا على التعاون مع الدول الأخرى.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أكد إبراهيم أن التوجه الحالي للدولة المصرية يقوم على أن يتحمل القطاع الخاص مسؤولية أكبر في التنمية الاقتصادية، باعتباره الأكثر كفاءة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز شراكته مع مجتمعات الأعمال في الدول الأخرى للحصول على فرص ومشروعات خارجية.
وأشار إلى أن دعم القطاع الخاص لا يقتصر على معالجة التحديات الداخلية، وإنما يمتد إلى مساعدته في التوسع خارجيًا، بما يحقق فوائد للاقتصاد المصري وللدول الشريكة.




