التخطي إلى المحتوى

أعلنت دار الإفتاء أن يوم الأربعاء الماضي، هو غرة شهر ذي الحجة 1441، كما أعلنت دار الإفتاء أن يوم وقفة عرفات سيوافق يوم الخميس 30 يوليو ميلاديا و9 ذي الحجة 1441 هجريا، وبذلك سيكون عيد الأضحى يوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2020 ميلاديا و 10 ذي الحجة 1441 هجريا.

يوم عرفة

سمي بهذا الإسم نسبة إلى جبل عرفة أو جبل عرفات، والذي يوجد بين مكة والطائفة، ويربط بينهما الطريق، وهو الجبل الذي يقوم الحجاج بالوقوف عليه بإعتباره أحد أركان الحج، ويرجع تسميته بهذا الاسم أيضا إلي أنه سمي عرفة نسبة للمكان الذي تعارف فيه سيدنا آدم على زوجته حواء، إلي جانب تسميته بهذا الإسم نسبة إلي تعريف سيدنا جبريل بمناسك الحج لسيدنا إبراهيم، أو نسبة إلي العرف وهو الطيب المقدس ،في حين أخر قيل إنه نسبة لأن الناس تتعارف فيه.

فضل صيام يوم عرفة

اتفقوا الفقهاء علي إستجاب صوم يوم عرفة – وهو اليوم التاسع من ذى الحجة – إِلاَّ لِلْحَاجِّ لِمَا ثَبَتَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَال: “يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ” أخرجه مسلم, وفى الحديث: “مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ”.

مشيرا إلي : “وَفِي مَعْنَى تَكْفِيرِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبَلَةِ: قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَغْفِرُ لِلصَّائِمِ ذُنُوبَ سَنَتَيْنِ وَقَال آخَرُونَ: يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، وَيَعْصِمُهُ عَنِ الذُّنُوبِ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ”.

قد أعلنت لجنة الفتوى: “أَمَّا فِيمَا يُغْفَرُ مِنَ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْمُرَادُ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ دُونَ الْكَبَائِرِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّــــهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ مِنَ الذُّنـوبِ إِذَا اجْتُنِبَ الْكَبَائِرُ” أخرجه مسلم (1 / 209) من حديث أبي هـــــريرة, وَقَال آخَرُونَ: إِنَّ هَذَا لَفْظٌ عَامٌّ وَفَضْل اللَّهِ وَاسِعٌ لاَ يُحْجَرُ فَيُرْجَى أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا”.

ووضح إلى أنه يستحب الإكثار من فعل الأعمال الصالحات فى هذا اليوم، ففى الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء رواه البخاري.

الأعمال المحببة في يوم عرفة

• إنفاق العديد من الصدقات.
• العمل علي التقرب إلى الله عز وجل من خلال الدعاء، وذكر أسماء الله وقراءة القرآن الكريم.
• وجوب كل مسلم في هذا اليوم أن يقوم بصلة رحمه، وبر والديه.
• القيان بتأدية صلاة النوافل وقيام الليل، وأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها والخشوع إلي الله .
•صيام يوم عرفة حتى يكفر الله ذنوب السنة التي تسبقه والسنة التي تليه، كما ذكرنا في الأعلى.
• إعلان التوبة والعزم على عدم العودة مرة أخرى للذنب.
• القيام بالتهليل والتكبير والتحميد؛ فقال الرسول، صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”، ويكون التكبير المقيدبعد كل صلاة من الصلوات المفروضة، بدايةً من فجر يوم عرفة وحتى عصر آخر يوم من أيام التشريق،اما عن التكبير المطلق، وهو من السنن المهجورة، ويكون من أول يوم من أيام ذي الحجة وحتى عصر آخر يوم من أيام التشريق في كل وقت وكل مكان.

 

قد يهمك أيضاً :-

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *