أخبار العالم

النفط يصعد 3 دولارات مع تعليق الصين لصادرات الوقود وترقب الأسواق

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس، وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من قرار الصين تعليق صادرات المنتجات النفطية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

تفاصيل أسعار خام برنت والخام الأمريكي

وبحسب رويترز، سجل خام برنت القياسي ارتفاعاً بقيمة ثلاثة دولارات ليصل إلى مستوى 101.06 دولار للبرميل لعقد تسليم ديسمبر كانون الأول بحلول الساعة 14:52 بتوقيت جرينتش.

ومثلت هذه الزيادة صعودا بنسبة ثلاثة بالمئة مقارنة بأسعار تسوية جلسة أمس الأربعاء.

وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.67 دولار، أي بنسبة 1.9 بالمئة، ليصل إلى 92.09 دولار للبرميل.

شهدت الأسواق تقلبات واضحة خلال جلسة اليوم، حيث سجلت الأسعار انخفاضاً بأكثر من واحد بالمئة في التعاملات المبكرة قبل أن تعكس اتجاهها وتعود للصعود القوي.

القرار الصيني وتداعياته على شح إمدادات الوقود

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير صينية قامت بتعليق صادرات المنتجات النفطية إلى مناطق خارج هونج كونج وماكاو حتى إشعار آخر.

ويأتي هذا الإجراء ليضاعف الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمدادات.

وأوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك «يو.بي.إس»، أن حظر التصدير الصيني يعكس مخاوف محلية بشأن توافر المنتجات.

وأضاف أن الرؤية لا تزال غير محسومة بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع نحو زيادة واردات الخام عقب السحوبات الأخيرة من مخزونات الصين.

أزمات التكرير وضغوط الديزل في الأسواق العالمية

تعرضت الإمدادات العالمية من الديزل لتقلصات واضحة نتيجة تراجع طاقة التكرير العالمية.

وجاء هذا التراجع مدفوعا بالهجمات المرتبطة بالنزاعات في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا، مما فرض ضغوطا متزايدة على الحكومات للتدخل لحماية المستهلكين.

وفي نفس السياق، أشار نيتيش شاه، خبير السلع الأولية لدى «ويزدوم تري»، إلى أن تعليق الصين لصادراتها يزيل مصدرا حيويا للإمدادات المرنة في توقيت شديد الحساسية، مما يترك المستوردين أمام خيارات بديلة محدودة للغاية.

وعلى صعيد متصل، كشفت ثلاثة مصادر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الطوارئ من الديزل لخفض الأسعار العالمية، وإلا مواجهة حظر أمريكي محتمل على الصادرات.

هوامش الأرباح وجهود أوبك+ ودبلوماسية الخليج

سجلت هوامش أرباح تكرير الديزل في أوروبا نحو 78.22 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف عن الجلسة السابقة، بعد أن لامست مستوى قياسيا عند 95 دولارا في 23 سبتمبر.

بينما قفز هامش أرباح البنزين في آسيا إلى مستوى غير مسبوق بلغ 50.53 دولار للبرميل فوق خام برنت بسبب أعطال المصافي والحظر الصيني.

وعلى صعيد الشرق الأوسط، تلقت الأسواق دعماً نفسياً مع استئناف السعودية تحميل النفط في ميناء ينبع وإعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.

وأكد بنك «جولدمان ساكس» أن صادرات النفط الخليجية تعفت إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وفيما يتعلق بسياسة الإنتاج، رجح مصدران مطلعان أن يبقي تحالف «أوبك+» أهداف الإنتاج لشهر نوفمبر دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يوم الأحد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق