أخبار العالم
وول ستريت ترتفع بدعم أسهم التكنولوجيا رغم صعود عوائد السندات

استهلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات اليوم الخميس على ارتفاع بدعم من مكاسب حققتها أسهم شركات البرمجيات، وذلك رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ ما يربو على عقدين بسبب مخاوف بشأن التضخم وتزايد الدين الحكومي.
زاد المؤشر داو جونز الصناعي 91.75 نقطة، أو 0.18%، إلى 50997.80 نقطة، وارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 19.39 نقطة، أو 0.25%، إلى 7670.93 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 120.49 نقطة، بما يعادل 0.46%، إلى 26984.50 نقطة.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 211 نقطة، أو 0.4%، كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5%.
وقادت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة مايكرون تكنولوجي نتائج أعمال تجاوزت توقعات المحللين خلال الربع الأخير، كما أشارت الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة لأجهزة الكمبيوتر إلى تسارع النمو، وقدمت توقعات للأرباح والإيرادات المقبلة تجاوزت تقديرات السوق.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مايكرون، سانجاي ميهروترا، إن الشركة تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي، التي تدفع الطلب على رقائق الذاكرة.
وتراجع سهم مايكرون بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، وهو ما أرجعه محللون إلى المكاسب الكبيرة التي حققها السهم قبل إعلان نتائج الأعمال، حيث ارتفع بأكثر من 270% منذ بداية العام وحتى الآن، متفوقًا على مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 البالغة أقل من 12%.
واستفادت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي من التفاؤل الذي أبدته مايكرون بشأن استمرار قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم شركة إنفيديا بنسبة 0.6%، فيما صعد سهم ألفابت بنسبة 1.5% بعد إطلاق جوجل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، جيميني 4 أرجون.
ارتفاع عوائد السندات
وجاءت مكاسب الأسهم رغم استمرار التقلبات في سوق السندات، مع الارتفاع السريع في العوائد، وهو ما يزيد الضغوط على الأسواق المالية العالمية.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 5.30%، مقابل 5.29% في نهاية تعاملات الأربعاء، ليقترب من أعلى مستوياته منذ عام 2002.
ويُنظر إلى الاستقرار النسبي في العوائد باعتباره عاملًا مريحًا للأسواق، خاصة بعد ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل حاد من أقل من 5% قبل نحو أسبوع، ومن أقل من 4% قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وتؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي بشكل عام، من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، فضلًا عن الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.
وترتفع عوائد السندات لعدة أسباب، من بينها المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم وأسعار النفط، إلى جانب مؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، فضلًا عن مواصلة واشنطن إنفاق مبالغ تتجاوز إيراداتها.
النفط يزيد ضغوط التضخم
ولا تبدو هذه المخاوف مرشحة للاختفاء في المدى القريب، إذ عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الخميس، ما زاد الضغوط على التضخم.
وارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.9% إلى 99.88 دولار للبرميل، مواصلًا تحركاته المتقلبة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد عودة صناعة النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وفي مؤشر آخر على قوة الاقتصاد الأمريكي، أظهرت بيانات أن عدد العمال الأمريكيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة تراجع خلال الأسبوع الماضي، ما قد يشير إلى انخفاض عمليات تسريح العمال.
وجاء ذلك بعد بيانات صدرت الأربعاء أظهرت أن النمو الإجمالي للاقتصاد الأمريكي خلال فصل الربيع كان أقوى من التقديرات السابقة.
تراجع الأسهم الأوروبية ومكاسب آسيا
وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني في لندن بنسبة 0.8%، بعدما قفز عائد سندات الحكومة البريطانية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة إلى 5.53%، قبل أن يتراجع إلى 5.42%.
كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي في باريس بنسبة 0.6%، عقب ارتفاع مماثل في وقت مبكر من التعاملات لعائد سندات الحكومة الفرنسية لأجل 10 سنوات.
وفي آسيا، ارتفعت مؤشرات الأسهم بدعم من التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، عقب إعلان شركة مايكرون نتائج أعمالها.
وصعد مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 3.3%، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.9%.




