أخبار العالم
محلل مالي: البورصة المصرية لا تزال في اتجاه صاعد رغم موجة التصحيح الأخيرة

البورصة المصرية
قال محمد عبد الحكيم، محلل أسواق المال، إن التراجعات القوية التي شهدتها البورصة المصرية خلال جلسة الأمس تأتي في إطار موجة تصحيح بعد فترة طويلة من الصعود، مؤكداً أن الاتجاه الرئيسي للسوق لا يزال صاعداً، رغم تحول الاتجاه قصير الأجل إلى الهبوط.
وأوضح عبد الحكيم في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن التراجعات دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة شراء الأسهم بعد وصولها إلى مستويات سعرية أقل، إلا أن الاختبار الرئيسي للسوق سيكون عند مستويات المقاومة المقبلة، ومدى قدرة القوة الشرائية على استعادة السيطرة.
المؤسسات تقود المبيعات
وأشار إلى أن المؤسسات كانت في مقدمة البائعين خلال موجة التراجع الأخيرة، لافتاً إلى أن السوق شهد منذ فبراير أو مارس الماضي حالة من التوزيع، رغم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الرئيسي.
وأضاف أن السوق خلال الفترة الماضية كان يخترق مستويات مقاومة ثم يتراجع دونها قبل أن يعاود الصعود لمحاولة تسجيل قمم جديدة، قبل أن يواجه ضغوطاً بيعية مجدداً، وهو ما وصفه بأنه نموذج قريب من أشكال «الوتد» في التحليل الفني.
وأوضح أن المؤسسات المصرية كانت خلال الفترة الماضية تستوعب جانباً من المبيعات القادمة من المستثمرين الأجانب والعرب، إلا أنها بدأت مؤخراً في الانضمام إلى المعسكر البيعي.
مخاوف من زيادة استردادات صناديق الاستثمار
وحذر عبد الحكيم من إمكانية زيادة الضغوط البيعية إذا ارتفعت طلبات استرداد المستثمرين في صناديق الاستثمار التي تديرها المؤسسات المصرية.
وقال إن استمرار تراجع السوق قد يدفع مزيداً من المستثمرين إلى طلب استرداد أموالهم، ما قد يجبر مديري الصناديق على تسييل جزء من استثماراتهم لتلبية هذه الطلبات، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأسهم.
التنظيم العقاري يضغط على أسهم القطاع
وفيما يتعلق بأداء أسهم القطاع العقاري، قال عبد الحكيم إن هناك تزامناً بين تراجع أسهم شركات التطوير العقاري والإجراءات والمراجعات التنظيمية التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن السوق العقارية كانت بحاجة إلى مزيد من التنظيم في ظل المخاطر المرتبطة ببعض الممارسات، موضحاً أن من بين المقترحات المطروحة إنشاء حسابات ضمان «Escrow Accounts» للمشروعات، بحيث يتم تنظيم تدفقات الأموال الخاصة بكل مشروع وآليات الصرف منها.
وأضاف أن الإجراءات التنظيمية انعكست على سوق رأس المال، بالتزامن مع تراجع أسهم الشركات العقارية.
وأكد أن تحركات أسواق المال لا ترتبط عادة بعامل واحد، وإنما بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، وقد يأتي إعلان خبر معين ليكون بمثابة العامل الذي يسرّع حركة كانت السوق تستعد لها بالفعل.
ارتفاع الدولار والتضخم
وبشأن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري مجدداً، أوضح عبد الحكيم أن قدرة الدولة على دعم العملة ترتبط بعدة عوامل، من بينها وضع الميزان التجاري ومعدلات التضخم مقارنة بالدول الأخرى.
وأشار إلى وجود فارق بين معدلات التضخم في مصر والولايات المتحدة، موضحاً أن هذا الفارق يمثل أحد العوامل التي تؤثر نظرياً في سعر صرف الجنيه أمام الدولار على المدى الطويل.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة يمكن أن يدعم الطلب على الجنيه من خلال جذب المدخرات والاستثمارات إلى العملة المحلية، لكنه لا يمثل حلاً دائماً للاختلالات الاقتصادية.
وقال إن استمرار العجز المزمن في الموازنة العامة والميزان التجاري، إلى جانب مستويات التضخم وفارق التضخم بين مصر والولايات المتحدة، قد ينعكس على سعر صرف الدولار أمام الجنيه على المدى الطويل.
وأكد أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب حلولاً مستدامة، مشيراً إلى أن تأجيل المشكلة قد يخفف الضغوط لفترة لكنه لا يعالج أسبابها الأساسية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا




