أخبار العالم
هيئة الثروة المعدنية: طرح 270 بلوكا للذهب و75 للخامات أمام المستثمرين

التنقيب عن الذهب
كشف الدكتور أحمد عبد المجيد، مسؤول الاستكشاف بهيئة الثروة المعدنية، عن طرح نحو 270 بلوكاً للذهب و75 بلوكاً للخامات التعدينية ضمن نظام «القطاعات المفتوحة»، مؤكداً أن المناطق المطروحة تستند إلى دراسات وأبحاث جيولوجية تراكمت على مدار نحو 125 عاماً.
وأوضح عبد المجيد، خلال حوار مع قناة إكسترا نيوز، أن نظام القطاعات المفتوحة يتيح للمستثمرين التقدم للحصول على المناطق المطروحة بشكل مستمر، بحيث تظل القطاعات المتبقية متاحة أمام المستثمرين إلى حين إسنادها.
وأشار إلى أن المستثمر يبدأ أعمال الاستكشاف في البلوك المخصص له، والذي تبلغ مساحة البلوك الخاص بالذهب نحو 175 كيلومتراً مربعاً، مع منح المستثمر فترة أولية مدتها عامان قابلة للتمديد، وفي حال اكتشاف منطقة واعدة يمكنه التركيز عليها والتخلي عن باقي المساحة.
نظام جديد للتعامل مع المستثمرين
وأوضح مسؤول الاستكشاف بهيئة الثروة المعدنية أن تعديلات قانون الثروة المعدنية رقم 87 لسنة 2025 نقلت نظام التعامل مع المستثمرين إلى نموذج يعتمد على الضرائب والإتاوة بدلاً من نظام المشاركة في الأرباح الذي كان معمولاً به سابقاً.
وأضاف أن الدولة تحصل على نسبة يتم الاتفاق عليها مع المستثمر ضمن العقد، مشيراً إلى أن النسبة قد تبدأ من نحو 15% وفقاً لطبيعة التفاوض والعقد المبرم.
وأكد أن الدولة تستهدف من خلال جذب المستثمرين المتخصصين تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف، إلى جانب توفير فرص عمل وتحقيق تنمية مجتمعية في مناطق التعدين.
مصر لا تستهدف تصدير الخامات في صورتها الأولية
وفيما يتعلق بالثروات التعدينية الأخرى، أكد عبد المجيد أن الأراضي المصرية تزخر بخامات متعددة، من بينها الحديد والفوسفات والكاولين، مشيراً إلى أن الدولة تتجه إلى تعظيم القيمة المضافة للخامات بدلاً من تصديرها في صورتها الأولية.
وأوضح أن منطقة أبو طرطور تضم احتياطيات كبيرة من الفوسفات، وأن شركات تعمل حالياً على إقامة مصانع لإنتاج حمض الفوسفوريك، الذي يدخل في صناعة الأسمدة، بما يرفع القيمة الاقتصادية للخام قبل تصديره.
وأشار إلى أن إضافة القيمة المضافة إلى الخامات يمكن أن ترفع قيمتها بصورة كبيرة مقارنة بتصديرها كمواد خام.
مسح جوي لاكتشاف الثروات المعدنية
وكشف مسؤول الاستكشاف عن تنفيذ أعمال للمسح الجوي بهدف تحديد المناطق الواعدة بالتمعدنات، باستخدام تقنيات تشمل المغناطيسية والكهربائية والجاذبية والكهرومغناطيسية.
وأوضح أن الطائرات أو الطائرات المُسيّرة تجمع البيانات التي تخضع بعد ذلك للمعالجة والتحليل، لتحديد المناطق التي قد تحتوي على تمعدنات، قبل إرسال فرق جيولوجية لإجراء الدراسات الميدانية والتأكد من النتائج.
وأضاف أن الاستعانة بشركات عالمية متخصصة في المسح الجوي توفر بيانات أكثر دقة، وتزيد من قوة الملفات الجيولوجية للمناطق المطروحة أمام المستثمرين.
اختلاف الثروات بين الصحراء الشرقية والغربية
وأوضح عبد المجيد أن الصحراء الشرقية وجنوب سيناء تتميزان بوجود صخور القاعدة المرتبطة بالدرع العربي النوبي، والتي ترتبط بأنواع محددة من التمعدنات، بينما تتميز مناطق واسعة من الصحراء الغربية بانتشار الصخور الرسوبية وما يرتبط بها من ثروات، بينها الفوسفات في منطقة أبو طرطور.
وأشار إلى أن عمليات الاستكشاف تشمل مختلف الخامات، بينما تختص جهات أخرى، مثل هيئة المواد النووية، باستكشاف اليورانيوم والمواد المشعة.
تقنين التعدين الصغير والأهلي
وفيما يتعلق بالتعدين الأهلي، قال مسؤول الاستكشاف إن هناك توجهاً لطرح صيغة للتعدين المتوسط والصغير، مشيراً إلى أن شركة شلاتين للثروة المعدنية تعمل بالفعل في مجال التعدين الأهلي، بينما تطرح هيئة الثروة المعدنية مناطق للاستثمار من خلال مزايدات عالمية.
تحول هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي
وأكد عبد المجيد أن تحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية ساهم في زيادة المرونة المالية والإدارية وتحسين التعامل مع المستثمرين.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي أصبح بإمكانه التعامل من خلال جهة واحدة للحصول على المناطق التعدينية، بدلاً من الاضطرار إلى المرور على جهات متعددة.
وفي ختام الحوار، أشار مقدم البرنامج إلى أن أرباح الهيئة ارتفعت إلى أكثر من 38 مليار جنيه، مقارنة بنحو 300 مليون جنيه قبل 10 سنوات، معتبراً أن ذلك يعكس حجم التطور الذي شهده قطاع الثروة المعدنية خلال السنوات الأخيرة.




