أخبار العالم

نقص النحاس في الصين يرفع الأسعار 10% خلال 3 أشهر.. ماذا يحدث في الأسواق؟

واصلت أسعار النحاس مكاسبها خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتراجع المعروض في السوق الصينية وانخفاض مستويات المخزونات، إلى جانب توقف بعض المصاهر عن العمل مؤقتاً لتنفيذ أعمال الصيانة.

وساهم ضعف الدولار أيضاً في دعم المعدن، حيث يجعل انخفاض قيمة العملة الأمريكية السلع المقومة بها، ومنها النحاس، أقل تكلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

النحاس عند 14.6 ألف دولار للطن

ارتفع سعر النحاس القياسي لعقود 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2% خلال تعاملات الجمعة، ليصل إلى 14,645 دولاراً للطن.

وسجل المعدن مكاسب أسبوعية بلغت نحو 0.8%، بينما ارتفع سعره بحوالي 10% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بتوافر الإمدادات.

الصين تواجه نقصاً في المعروض

وتشير تطورات السوق إلى تزايد شح النحاس في الصين، مع انخفاض المخزونات المتاحة وإقدام عدد من المصاهر على تقليص الإنتاج مؤقتاً بسبب أعمال الصيانة.

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك BNP Paribas، إن المخزونات الظاهرة في السوق الصينية تراجعت بصورة كبيرة، بالتزامن مع خفض المصاهر جداول الإنتاج خلال فترات الصيانة.

وأضاف أن سوق النحاس في الصين تشهد حالياً نقصاً واضحاً في المعروض، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للأسعار.

الرسوم الأمريكية تعيد توزيع الإمدادات

وتلعب التكهنات بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية دوراً آخر في حركة سوق النحاس، إذ دفعت تلك التوقعات إلى تدفق كميات كبيرة من المعدن إلى الولايات المتحدة.

وأدى ذلك إلى تقليص الكميات المتاحة في أسواق أخرى، ما زاد من الضغوط على المعروض العالمي خارج السوق الأمريكية، بالتزامن مع تراجع المخزونات الصينية.

ضعف الدولار يدعم الطلب

ساهم تراجع الدولار في تعزيز جاذبية النحاس أمام المشترين من خارج الولايات المتحدة.

ويرتبط تسعير النحاس بالدولار، وبالتالي فإن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يقلل التكلفة الفعلية للمعدن بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، الأمر الذي قد يدعم الطلب.

وقال نيتش شاه، محلل السلع في شركة WisdomTree، إن بعض الضغوط التي ظهرت في الأسواق خلال الأيام الماضية بدأت في التراجع.

وأشار إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذراً تجاه المخاطر، مضيفاً أن الأسواق ربما بالغت في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة، بينما قد يأتي الطلب على المعادن الأساسية أقوى من التوقعات.

تحركات متفاوتة للمعادن الصناعية

لم تقتصر تحركات الأسعار على النحاس، إذ شهدت المعادن الصناعية الأخرى أداءً متبايناً خلال التعاملات.

وارتفع سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3,989.50 دولار للطن، قبل أن يتراجع إلى 3,950 دولاراً بانخفاض 0.1%، كما صعد الألومنيوم 0.5% إلى 3,265 دولاراً للطن، وارتفع القصدير 0.3% إلى 54,150 دولاراً.

في المقابل، انخفض الرصاص 0.3% إلى 1,928 دولاراً للطن، بينما تراجع النيكل بنسبة 1.8% إلى 16,210 دولارات.

الفائدة والطاقة تحت مراقبة المستثمرين

وتأتي تحركات المعادن الصناعية بالتزامن مع تقلبات في أسواق السندات، وسط مخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى متابعة مسار أسعار الفائدة والطلب العالمي على المعادن، باعتبارهما من العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار النحاس وبقية المعادن الصناعية خلال الفترة المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق