أخبار العالم

أزمة الديزل تتفاقم عالميًا.. خبير: اضطرابات التكرير والملاحة تضغط على أسواق الطاقة

حذر خبير أسواق النفط والطاقة هاشم عقل من تداعيات الارتفاعات الحادة في أسعار الديزل عالميًا، مشيرًا إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار النفط الخام، وإنما تتعلق بشكل أساسي بتراجع قدرات التكرير والمخزونات واضطراب إمدادات المشتقات النفطية.

وقال عقل، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن انخفاض المخزونات إلى مستويات متدنية، إلى جانب تعطل جزء من القدرات التكريرية واضطراب حركة الملاحة في منطقة الخليج، أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الديزل والمشتقات النفطية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تواجه ارتفاعًا كبيرًا في هوامش التكرير، ما انعكس على أسعار الوقود، محذرًا من أن أي قرار بوقف صادرات الديزل الأمريكية قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت للأسعار داخل الولايات المتحدة، لكنه قد يتسبب لاحقًا في تراجع معدلات تشغيل المصافي وارتفاع أسعار البنزين ووقود الطائرات.

وأشار إلى أن تقليص الصادرات الأمريكية سيؤثر أيضًا على الأسواق الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية، التي تعتمد بدرجات مختلفة على واردات المشتقات النفطية، وقد يدفعها للبحث عن مصادر بديلة للوقود.

ارتفاع الوقود يدعم السيارات الكهربائية

وفيما يتعلق بألمانيا، قال عقل إن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين والديزل يدعم التوجه نحو السيارات الكهربائية، خاصة مع انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة، إلى جانب الحوافز الحكومية المقدمة لمستخدمي السيارات الكهربائية في عدد من الدول الأوروبية.

وأضاف أن الاعتماد الأكبر على مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء يجعل تكلفة شحن السيارات الكهربائية أقل تعرضًا للتقلبات اليومية التي تشهدها أسعار البنزين والديزل نتيجة الصدمات الجيوسياسية.

مضيق هرمز يفاقم تداعيات الأزمة

وحول تأثير اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أكد خبير الطاقة أن تداعياته تمتد إلى مختلف دول العالم، موضحًا أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع بدوره تكاليف النقل والشحن والزراعة والصناعة والطيران.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة يمكن أن ينعكس على أسعار المنتجات الزراعية والغذائية، بما يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي.

واختتم عقل بالتأكيد على أن اضطرابات أسواق الطاقة لا تقتصر آثارها على أسعار الوقود، وإنما تمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي، في ظل ارتباط النقل والصناعة والزراعة والغذاء بتكاليف الطاقة والإمدادات النفطية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق