أخبار العالم
صناديق بيتكوين تنتقل من التدفقات السلبية إلى الإيجابية.. هل يبدأ التعافي؟

قال محمد حسن، المدير التنفيذي في شركة «رَفاه» لإدارة الأصول، إن تحركات بيتكوين خلال الأسبوع الماضي مرت بمرحلتين مختلفتين، موضحًا أن العملة شهدت في بداية الأسبوع ارتفاعًا قويًا من مستوى 81 ألف دولار إلى 87 ألف دولار، قبل أن تعاود التراجع مع تغير عدد من العوامل المؤثرة في الأسواق.
صعود البيتكوين
وأوضح حسن أن صعود بيتكوين في بداية الأسبوع جاء مدفوعًا بتراجع أسعار النفط، وهو ما انعكس إيجابيًا على شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا ومؤشر «ناسداك»، بالتزامن مع تدفقات نقدية قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببيتكوين.
وأضاف، في مقابلة مع «العربية Business»، أن صناديق الـETF المرتبطة ببيتكوين استقطبت خلال الأسبوع الماضي تدفقات بلغت نحو 2.4 مليار دولار، استحوذ صندوق «IBIT» التابع لشركة بلاك روك على الجزء الأكبر منها، وهو ما دعم موجة صعود العملة من 81 ألف دولار إلى 87 ألف دولار.
وأشار إلى أن الصورة تغيرت في منتصف الأسبوع مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، الأمر الذي دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للصعود من نحو 4.9% إلى 5.2%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، ما شكل ضغطًا على بيتكوين ودفعها للتراجع من مستوى 87 ألف دولار إلى نحو 84.6 ألف دولار.
ورغم هذه التقلبات، أوضح حسن أن بيتكوين سجلت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 4.3%.
87 ألف دولار مقاومة و81 ألفًا دعم
وقال حسن إن مستوى 87 ألف دولار يمثل حاليًا منطقة مقاومة رئيسية لبيتكوين، موضحًا أن اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلى منه قد يفتح المجال أمام تسجيل مستويات سعرية جديدة.
وأضاف أن مستوى 81 ألف دولار يمثل مستوى دعم رئيسيًا للعملة، بينما تتحرك التداولات الحالية في نطاق عرضي يتراوح بين 84 و85 ألف دولار.
وأوضح أن اتجاه بيتكوين خلال الأسبوع المقبل سيتحدد بصورة أساسية وفق عاملين، الأول يتمثل في حجم التدفقات النقدية إلى صناديق الـETF، والثاني اتجاه عوائد سندات الخزانة الأميركية، المرتبطة بدورها بتطورات التضخم وأسعار النفط.
تحسن الطلب المؤسسي
وأشار حسن إلى أن الطلب المؤسسي على بيتكوين بدأ يشهد تحسنًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى تحول التدفقات النقدية إلى صناديق الـETF من المنطقة السلبية إلى الإيجابية، بدعم من تدفقات الأسبوع الماضي البالغة 2.4 مليار دولار.
وأضاف أن صناديق بيتكوين المتداولة شهدت خلال عام 2026 فترات من التدفقات السلبية، إلا أن التحول الأخير يمثل إشارة إيجابية بالنسبة للسوق.
وأكد أن استمرار التدفقات الإيجابية بالتزامن مع هدوء التوترات وانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات الأميركية، قد يدعم تسجيل بيتكوين مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
إيثريوم تستفيد من صعود بيتكوين
وحول أداء إيثريوم، أوضح حسن أن المستثمرين ينظرون إليها بصورة مختلفة نسبيًا عن بيتكوين، نظرًا لارتباطها بالاستخدامات التعاقدية والعقود الرقمية.
وأضاف أن سوق العملات المشفرة تتحرك غالبًا في اتجاه متقارب، وبالتالي فإن استمرار صعود بيتكوين ينعكس إيجابًا على إيثريوم، باعتبارها ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية.
وأشار إلى أن أي موجة صعود جديدة لبيتكوين من شأنها دعم إيثريوم وبقية العملات الرقمية، في ظل الارتباط الكبير بين اتجاهات الأصول المشفرة الرئيسية.




