أخبار العالم

خبير اقتصادي: القطاع الصناعي يضم أكثر من 3.5 مليون عامل ويساهم بنحو 14% في الناتج المحلي


الصناعة في مصر

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تطوير الصناعة المصرية يمثل أحد الملفات الرئيسية لدعم الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية وتباطؤ سلاسل الإمداد العالمية يفرضان أهمية متزايدة على توطين الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.

وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القطاع الصناعي يضم أكثر من 3.5 مليون عامل ويساهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20%، بالتوازي مع زيادة أعداد العاملين بالقطاع إلى ما بين 8 و8.5 مليون عامل.

الصناعة المصرية ودعم الصادرات

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أحد أبرز التحديات التي تستهدف الدولة التعامل معها يتمثل في الفجوة بين قيمة الواردات والصادرات، موضحًا أن متوسط فاتورة الاستيراد يبلغ نحو 90 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز في أفضل الحالات 47 مليار دولار، وفق الأرقام التي ذكرها.

وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة الصادرات السلعية، ضمن استراتيجية تستهدف الوصول بها إلى مستويات تتجاوز 100 مليار دولار، مع وجود مستهدفات أكثر طموحًا خلال السنوات المقبلة.

لماذا تتوسع مصر في إنشاء المجمعات الصناعية؟

وأوضح شعيب أن التوسع في إنشاء المجمعات والمناطق الصناعية يستهدف تسريع وتيرة الاستثمار والإنتاج، من خلال توفير وحدات صناعية مجهزة تساعد المستثمر على بدء النشاط في وقت أقصر مقارنة بإنشاء مصنع من الصفر.

وأشار إلى أن المجمعات الصناعية يمكن أن تسهم في دعم عدد من الصناعات التي تعتمد مصر على استيراد منتجاتها، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الضغط على موارد النقد الأجنبي.

السيارات والصناعات المغذية ضمن الأولويات

ولفت إلى أن صناعة السيارات والصناعات المغذية لها تأتي ضمن القطاعات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، موضحًا أن مصر تستورد سيارات وقطع غيار بقيمة تتراوح بين 5.5 و6 مليارات دولار سنويًا، وفق تقديراته.

وأكد أهمية زيادة المكون المحلي في صناعة السيارات والصناعات المغذية، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح المجال أمام التصدير، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر والاتفاقيات التجارية التي تربطها بعدد من الأسواق.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في دعم الصناعة وزيادة معدلات التشغيل، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الشباب بين السكان.

وأوضح أن المجمعات الصناعية توفر فرصة أمام أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في النشاط الإنتاجي، مشيرًا إلى مبادرات تمويلية تستهدف دعم هذه المشروعات وتسهيل حصولها على التمويل.

وأضاف أن تعزيز دور القطاع الخاص، بالتوازي مع نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يمكن أن يدعم زيادة الإنتاج وتحسين معدلات التشغيل.

تعميق التصنيع المحلي وخفض فاتورة الاستيراد

وأكد شعيب أن زيادة عدد المصانع لا تعني بالضرورة انخفاض الواردات بشكل مباشر، مشددًا على أهمية زيادة نسبة المكون المحلي داخل المنتجات والصناعات المختلفة.

وأوضح أن توجه شركات ودول كبرى، من بينها الصين، إلى التصنيع داخل مصر يمكن أن يساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب الحفاظ على الاستثمارات والأسواق.

وأشار إلى أن الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، ومنها اتفاقيات مع دول وتكتلات اقتصادية مختلفة، يمكن أن تدعم وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات.

الطاقة والتكنولوجيا والزراعة قطاعات واعدة

وفيما يتعلق بالقطاعات التي يمكن أن تشكل فرصًا استثمارية مستقبلية، أشار شعيب إلى أهمية الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة.

وأوضح أن قطاع التكنولوجيا والبرمجيات يمثل فرصة مهمة أمام مصر، في ظل تنامي الاعتماد العالمي على الاقتصاد الرقمي، بينما تكتسب الطاقة المتجددة أهمية متزايدة في ظل تحديات أمن الطاقة عالميًا.

كما شدد على أهمية تطوير القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج المحلي من السلع الاستراتيجية، مع تعزيز التكامل بين الزراعة والصناعة من خلال التصنيع الزراعي، بما يساهم في توفير احتياجات السوق وخلق فرص استثمارية جديدة.

وأكد أن الجمع بين زيادة الإنتاج المحلي وتعميق المكون المصري وتطوير القطاعات الصناعية والزراعية والتكنولوجية يمكن أن يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز فرص زيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق