أخبار العالم
بالتعاون مع 90 جهة حكومية.. إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية لتيسير تأسيس الشركات وتبسيط الإجراءات

بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، مع وفد من مجموعة S&P Global Ratings برئاسة راڤي بهايتا، المدير والخبير الرئيسي للتصنيفات الائتمانية بالمجموعة، تطورات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، إلى جانب جهود الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
منصة رقمية لتيسير تأسيس الشركات
وأكد الدكتور محمد فريد أن الدولة تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية التي تستهدف تبسيط إجراءات ممارسة الأعمال ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وأشار إلى العمل على إطلاق «منصة الكيانات الاقتصادية» بالتعاون مع نحو 90 جهة ومؤسسة حكومية، لتوفير نافذة رقمية موحدة تتيح للمستثمرين تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات وتقديم البيانات والمستندات إلكترونيًا، بما يقلل تكرار الإجراءات ويجعل رحلة المستثمر أكثر وضوحًا وتكاملًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع للتحول الرقمي في الخدمات الاستثمارية؛ إذ أطلقت الهيئة العامة للاستثمار خلال أغسطس الماضي بوابة إلكترونية تجمع خدماتها ومنصاتها الرقمية في مكان واحد، بهدف تسهيل وصول المستثمرين إلى خدمات التأسيس والتراخيص والحوافز والفرص الاستثمارية.
التوسع في المناطق الاستثمارية
وأوضح وزير الاستثمار أن الحكومة تستهدف التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بالمحافظات، مع خطة لإقامة ما بين 8 و9 مناطق جديدة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.
ويستهدف التوسع دعم جذب الاستثمارات إلى مختلف المحافظات، وتوفير فرص العمل بالقرب من التجمعات السكانية، إلى جانب دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز توطين التنمية الاقتصادية.
وتظهر خطط التوسع في المناطق الاستثمارية بالفعل من خلال مشروعات جديدة، إذ أعلنت الهيئة العامة للاستثمار مؤخرًا استهداف منطقة استثمارية في أبو رواش إنشاء 118 مصنعًا وتوفير نحو 28 ألف فرصة عمل.
استهداف قطاعات جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي
وأشار فريد إلى تبني منهجية تستهدف جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة أكثر تحديدًا، من خلال التركيز على قطاعات بعينها والتواصل المباشر مع الشركات، استنادًا إلى استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي وحددت 12 قطاعًا واعدًا.
كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية على إعداد قائمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة والقابلة للتنفيذ في قطاعات تشمل الصحة والسياحة والإسكان والطاقة وغيرها، بما يتوافق مع احتياجات السوق المصرية ويدعم زيادة مساهمة القطاع الخاص.
تطوير البيانات والإفصاح
وأكد الوزير أهمية الارتقاء بمنظومة البيانات الاقتصادية والإفصاح والحوكمة، مشيرًا إلى العمل على الربط الإلكتروني لمنظومة الإفصاح والاستثمار الأجنبي المباشر مع الجهات المعنية.
ويستهدف هذا الربط تحسين جودة البيانات الاقتصادية ورفع كفاءة قياس التدفقات الاستثمارية وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك الاستثمارات الناتجة عن الأرباح المعاد استثمارها.
دور صندوق مصر السيادي
واستعرض الدكتور محمد فريد خلال اللقاء دور صندوق مصر السيادي في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعظيم العائد من أصول الدولة، إلى جانب استخدام الصناديق الفرعية المتخصصة للمساهمة في خفض المخاطر الاستثمارية بالقطاعات الاستراتيجية.
وأشار في هذا السياق إلى إطلاق صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي برأسمال مرخص يبلغ 10 مليارات جنيه ورأسمال مدفوع 500 مليون جنيه، فضلًا عن صندوق الخدمات المالية والتأمين.
إشادة من S&P Global Ratings
من جانبه، قال راڤي بهايتا إن مصر تمتلك عددًا من المقومات الاقتصادية والاستثمارية، من بينها حجم السوق والموقع الجغرافي الاستراتيجي وتطور البنية التحتية، وهي عوامل تسهم في دعم قدرتها على جذب الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشاد بهايتا بجهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أهمية استمرار الإصلاح المؤسسي والرقمي، وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتوافر البيانات الاقتصادية.
كما أكد اهتمام S&P Global Ratings بمتابعة التطورات الاقتصادية في مصر والإجراءات التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.




