أخبار العالم
البنوك والرقائق تقودان مكاسب بورصة طوكيو.. وعوائد السندات تواصل الصعود

بورصة اليابان
واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، الجمعة، مدفوعة بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق، إلى جانب إقبال المستثمرين على شراء الأسهم للاستفادة من توزيعات الأرباح قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك. وفي المقابل، واصلت عوائد السندات الحكومية صعودها إلى مستويات تاريخية، وسط تنامي التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.30 في المائة، ليغلق عند 66364.20 نقطة، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب، فيما بلغت مكاسبه الأسبوعية أكثر قليلاً من 2 في المائة، رغم قصر أسبوع التداول بسبب العطلات. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.31 في المائة إلى 4128.59 نقطة.
وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين اتجهوا إلى شراء الأسهم قبل الموعد النهائي المحدد الاثنين للاستفادة من توزيعات الأرباح، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الطلب القوي على أسهم شركات الرقائق كان أحد أبرز محركات السوق.
البنوك والرقائق تقودان الصعود
تصدر قطاع البنوك مكاسب القطاعات الـ33 في بورصة طوكيو، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 4.08 في المائة، مستفيداً من جاذبية توزيعات الأرباح ومن ارتفاع عوائد السندات.
وصعد سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب» بنسبة 3.95 في المائة، فيما ارتفع سهم «سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب» بنسبة 3.59 في المائة.
وفي قطاع التكنولوجيا، قفز سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.82 في المائة، بينما ارتفع سهم «أدفانتست» بنسبة 2.84 في المائة، ليكونا من أكبر الداعمين لمؤشر «نيكي». كما صعد سهم «إيبيدن»، المتخصصة في تصنيع مكونات وحدات المعالجة المركزية، بنسبة 4.2 في المائة، بعد ارتفاعه 14.57 في المائة في الجلسة السابقة.
في المقابل، تراجع سهم «سوفت بنك غروب» بنسبة 3.18 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «أوراكل» في «وول ستريت»، عقب تقرير أشار إلى تأخيرات محتملة مرتبطة بتأمين إمدادات الكهرباء لمركز بيانات ضخم في ولاية نيو مكسيكو.
وتشارك «سوفت بنك»، إلى جانب «أوراكل» و«أوبن إيه آي»، في مشروع «ستارغيت» لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واتسمت مكاسب السوق باتساع نطاقها، إذ ارتفعت أسهم 171 شركة من مكونات مؤشر «نيكي»، مقابل تراجع 51 سهماً واستقرار ثلاثة أسهم.
عوائد السندات عند مستويات تاريخية
بالتوازي مع صعود الأسهم، استمرت موجة البيع في سوق السندات الحكومية اليابانية، ما دفع العوائد إلى مستويات مرتفعة تاريخياً.
وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.115 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 1996، بينما صعد عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.405 في المائة.
كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، إلى 1.92 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 1995. وصعد عائد السندات لأجل 40 عاماً إلى 4.255 في المائة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن رفع بنك اليابان، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً.
وقال محللو «باركليز سيكيوريتيز اليابان» إن ضعف الين، واستمرار توقعات رفع أسعار الفائدة، وتزايد المخاوف بشأن الانضباط المالي، إلى جانب ارتفاع العوائد في الأسواق الخارجية، قد تواصل الضغط الصعودي على عوائد السندات اليابانية.
إقبال محلي قوي على السندات
وفي تحول لافت في سوق الدين، أظهرت بيانات رابطة تجار الأوراق المالية اليابانية أن المستثمرين المحليين اشتروا سندات حكومية ذات كوبونات بقيمة 21.7 تريليون ين، ما يعادل نحو 137 مليار دولار، خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس.
ويمثل هذا الرقم نحو 89 في المائة من إجمالي مشتريات المستثمرين المحليين خلال السنة المالية 2025 بأكملها.
وتركز الطلب المحلي بشكل خاص على السندات متوسطة الأجل، إذ بلغت قيمة المشتريات منها 12.7 تريليون ين خلال خمسة أشهر فقط، متجاوزة بالفعل إجمالي المشتريات المسجلة خلال السنة المالية السابقة، والبالغ 9.1 تريليون ين.
في المقابل، تراجعت مشتريات المستثمرين الأجانب بصورة حادة إلى 2.8 تريليون ين، مقارنة بـ32.8 تريليون ين خلال السنة المالية 2025. كما تحول المستثمرون الأجانب إلى بائعين صافين للسندات متوسطة الأجل، بصافي مبيعات بلغ 1.9 تريليون ين.




